شرح
أعمّ من عدم الحرمة بخلاف الثبوت حيث إنّه يكشف عن ثبوتها كما مرّ غير مرّة .
والورس بفتح الواو وسكون الراء نبات كالسمسم ينحصر باليمن ويؤخذ لحمرة الوجه وبعض الأمور الأخر وسحيقه كسحيق زعفران .
والمحكيّ عن الجمل والعقود والمهذّب والإصباح والإشارة « 1 » حصره في خمسة بإسقاط الورس ، بل في الغُنية « 2 » نفي الخلاف عن حرمتها ، وهو لا يدلّ على عدم ثبوت الحرمة لغيرها كما لا يخفى .
واختار بعض الأعلام قدس سرهم « 3 » الخمسة بإسقاط الكافور من تلك الستّة .
وعن الصدوق في المقنع ، بل المحكيّ عن التهذيب وابن سعيد « 4 » حصره في أربعة :
المسك والعنبر والزعفران والورس ، وذكر صاحب الجواهر قدس سره « 5 » أنّ هذا القول في غاية الندرة حتّى أنّ الشيخ الذي قال به في التهذيب قد رجع عنه في المبسوط إلى العموم ، وفي الخلاف « 6 » إلى الستّة .
واللازم في هذه الجهة ملاحظة الروايات الواردة في الباب ، وينبغي قبل ذلك التنبيه على أمرين :
الأمر الأوّل : أنّه لا مجال لاحتمال كون الطيب في زماننا هذا له مفهوم آخر غير الطيب في زمن صدور الروايات حتّى نفتقر في الحكم ببطلانه إلى استصحاب
هامش
( 1 ) - الجمل والعقود : 228 ؛ المهذّب : 220 ؛ إصباح الشيعة : 153 ؛ إشارة السبق : 127 .
( 2 ) - غنية النزوع : 160 .
( 3 ) - المعتمد في شرح المناسك 28 : 401 .
( 4 ) - المقنع : 231 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 299 ؛ الجامع للشرائع : 183 .
( 5 ) - جواهر الكلام 18 : 326 .
( 6 ) - المبسوط 1 : 352 ؛ الخلاف 2 : 302 .