شرح
على موردها وهو اللعب بالذَّكر ، وقد قوّاه صاحب الرياض « 1 » نظراً إلى أنّه لا موجب للتعدية هنا حتّى رواية مسمع التي ذكرها الإسكافي لما عرفت « 2 » من عدم ظهورها في البطلان وإن كان موردها لا يختصّ باللعب بالذَّكر ، واختار الاختصاص أيضاً بعض الأعلام من المعاصرين في رسالته في المناسك « 3 » ، ولكن الظاهر عدم الاختصاص وشمول الحكم لجميع موارد الاستمناء المتعقّب للإمناء ، ولا يرى وجه للفرق بين الصحيحة والموثّقة من جهة إلغاء الخصوصية من مورد الأولى وتعميم الحكم لصورة التخيّل والنظر إلى التمثال واستماع صوتها بالشرطين وعدم إلغاء الخصوصية من مورد الثانية كما صنعه بعض الأعلام « 4 » حيث إنّه أصرّ على عدم الاختصاص بالإضافة إلى الأولى وأفتى بمفاد الثانية في خصوص موردها .
ويؤيّد عدم الاختصاص التشبيه في الصحيحة العبث بالأهل بالجماع ، فإنّه لو كان المقصود مجرّد ثبوت البدنة وعدم لزوم الحجّ عليه من قابل لكان هناك أمور أخرى أهون من الجماع ، ومع ذلك يترتّب عليه كفّارة البدنة ، فالتشبيه بالجماع يؤيّد عدم كون الحكم المترتّب عليه مجرّد البدنة .
وكيف كان ، فالظاهر عدم الاختصاص وثبوت الأمرين في جميع الموارد ومع التنزّل فمقتضى الاحتياط الوجوبي ذلك كما في المتن ، ثمّ إنّه هل يختصّ الحكم في باب الاستمناء بالرجال ولا يعمّ النساء أو يعمّ النساء أيضاً ، ولا يبعد أن يقال بالثاني
هامش
( 1 ) - رياض المسائل 7 : 376 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 11 .
( 3 ) - راجع : مناسك الحجّ : 102 ، مسألة 232 .
( 4 ) - راجع : المعتمد في شرح المناسك 28 : 395 - 396 .