مسألة 27 : يجوز في مقام الضرورة لإثبات حقّ أو إبطال باطل القسم بالجلالة وغيرها 1 .
شرح
1 - حكي عن الدروس وغيرها « 1 » أنّه استقرب الجواز وانتفاء الكفّارة فيما لو اضطرّ إلى اليمين لإثبات حقّ أو نفي باطل ، والظاهر أنّه ليس المراد من الحقّ مثل الدين الذي له على الغير في مقابل الباطل بهذا المعنى ، بل المراد من الحقّ والباطل ما يرتبط بالشرع من الأمور الاعتقاديّة والأحكام العملية وأشباههما ، والدليل على الجواز انصراف أدلّة حرمة الجدال على المحرم عن مثل هذا الجدال المؤثّر في إثبات الحقّ وإبطال الباطل . وأمّا رواية أبي بصير المتقدّمة « 2 » الدالّة على الجواز فيما إذا كان المقصود منه إكرام أخيه فلا دلالة لها على الجواز في المقام بلحاظ قوله في الذيل : « أمّا ما كان فيه معصية » فلا بناء على المعنى الذي ذكرنا للذيل . نعم ، لو كان المراد منه تخصيص الجدال المحرَّم بما كان فيه معصية كالكذب والغيبة ونحوهما يمكن الاستدلال بها حينئذٍ ، لكن لازمه عدم حرمة الجدال مطلقاً على المحرم مع أنّ المفروض ثبوتها وترتّب الكفّارة في مطلقه مع الخصوصيّات المتقدّمة ، فتدبّر جيّداً .
هامش
( 1 ) - الدروس الشرعية 1 : 387 ؛ الروضة البهيّة 2 : 362 ؛ مدارك الأحكام 7 : 342 ؛ الحدائق الناضرة 15 : 469 .
( 2 ) - راجع : الصفحة 137 .