تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
شرح
ومقتضى ما ذكره بعض الأعلام قدس سرهم « 1 » أنّ الملاك هو تحقّق عنوان الزيادة على الاثنتين وعنوان فوقهما ، ولازم ذلك بعد تقييد إطلاق صحيحة ابن خالد الدالّة على ثبوت الكفّارة في مطلق الجدال وإخراج المرّة الأولى وكذا المرّة الثانية منه ، ترتّب الكفّارة على العنوان المذكور الذي يكون أوّل مصاديقه المرّة الثالثة ، وعليه فكما أنّه فيها شاة كذلك في المرّة الرابعة وكذا في المرّة الخامسة وهكذا بمعنى ثبوت الشاة في كلّ مرّة من الثلاث وما بعدها ، ويحتمل ضعيفاً أن يكون مراده عدم التكرار أصلًا من دون فرق بين ما إذا كفّر بعد الثلاث وما إذا لم يكفّر . والتحقيق بناءً على الطريق الذي سلكناه أنّ الدليل في المقام لو كان منحصراً بما ورد في اليمين الثالث في الجدال الصادق ، من الروايات المتقدّمة ، لأمكن الذهاب إلى ما أفاده صاحب الجواهر ، لكن صحيحتي الحلبي ومحمّد بن مسلم المتقدّمتان « 2 » وإن قلنا بثبوت الإعراض عنهما في اليمين الكاذبة لدلالتهما على ثبوت البقرة في الثالثة على خلاف المشهور إلّاأنّه لم يتحقّق الإعراض عنهما بالإضافة إلى الجدال الصادق في الزائد على اثنين ، وعليه تكون الصحيحتان مفسّرتين لما وقع فيه التعبير بالثلاث ، ومقتضاهما أنّ الملاك في ثبوت الكفّارة ليس هو عنوان الثلاث والخصوصية الموجودة فيه ، بل الملاك هو عنوان الزيادة على الاثنين والفوقية المضافة إليهما ، وحينئذٍ لابدّ من ملاحظة أنّ من جادل أربع مرّات مثلًا ، هل يتحقّق منه مصداقان للعنوان المذكور كما أنّه قد تحقّقت مصاديق أربعة لطبيعة الجدال وماهيّته أو لا يكون في البين إلّامصداق واحد .
هامش
( 1 ) - المعتمد في شرح المناسك 28 : 446 - 447 . ( 2 ) - تقدّمتا في الصفحة 142 - 143 .