شرح
والظاهر الذي يساعده فهم العرف هو الثاني ؛ فإنّه لو أمر المولى عبده بأن يجيئه بأزيد من رجلين فلا فرق في تحقّق الموافقة وحصول الطاعة بين أن يجيء بثلاثة أو بأربعة أو بخمسة أو بأزيد ، وليس في الأربعة موافقتان وفي الخمسة موافقات ثلاث ، وهذا من دون فرق في المقام بين تخلّل التكفير وعدمه ، فإنّ كون الكفّارة موجبة لصيرورة ما وجد وتحقّق كان لم يوجد ولم يتحقّق ، أمر يحتاج إلى دليل ، ومع عدمه يكون مقتضى الإطلاق عدم الفرق في ذلك .
وقد ظهر من ذلك أنّ الجمود على مقتضى الروايات مع غمض النظر عن الفتاوى يقتضي الالتزام بعدم ثبوت كفّارة واحدة في الجدال صادقاً ثلاثاً كان أو أزيد تخلّل التكفير أو لا ، وقد مرّ أنّه يحتمله ضعيفاً كلام بعض الأعلام قدس سرهم المتقدّم .