تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
شرح
العيّاشي « 1 » الذي هو الدليل الوحيد المتعرض للمرة الثانية في الجدال الكاذب بقوله عليه السلام : فإن عاد مرّتين فعلى الصادق شاة وعلى الكاذب بقرة . إنّ ثبوت البقرة إنّما يكون موضوعه العود وتكرار الجدال الكاذب ، وأمّا ما ترتّب على الجدال الأوّل من الشاة فهو باقٍ بحاله ، وعليه يكون فيما إذا لم يكفّر عن الأوّل الشاة والبقرة ، غاية الأمر أنّ الشاة ترتبط بالأوّل والبقرة بالثاني ، وليس معنى الرواية ثبوت البقرة مع عدم التكفير بشاة كما في قوله تعالى في آية الصيد : « وَمَنْ عَادَ فَيَنتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ » « 2 » حيث إنّ معناه لا يرجع إلى أنّ العود يترتّب عليه الانتقام ولا يجب معه الكفّارة الثابتة قبل العود . وكذا مقتضى رواية أبي بصير المتقدّمة « 3 » المنجبرة بالشهرة الدالّة على أنّ المحرم إذا جادل فكذب متعمّداً فعليه جزور ، ثبوت الجزور في مطلق الجدال الكاذب ، غاية الأمر عروض التقييد للإطلاق بالإضافة إلى المرّة الأولى وكذا المرّة الثانية ، وأمّا بالإضافة إلى المرّة الثالثة فتدلّ على ثبوت الجزور في المرّة الثالثة من دون فرق بين تحقّق التكفير بالإضافة إلى المرّتين السابقتين وعدمه . فإذا لم يتحقّق ، فاللازم ثبوت الشاة والبقرة والبدنة ، غاية الأمر أنّ الأولى للُاولى والثانية للثانية والثالثة للثالثة كما أفاده صاحب الجواهر قدس سره « 4 » . وأمّا بالإضافة إلى المرّات اللاحقة على الثالثة فظاهر ذيل كلامه جريان حكم الثلاث الأولى فيه ، يعني يكون في الرابعة
هامش
( 1 ) - راجع : الصفحة 142 . ( 2 ) - المائدة ( 5 ) : 95 . ( 3 ) - راجع : الصفحة 141 . ( 4 ) - جواهر الكلام 20 : 422 - 424 .