شرح
والبقرة والبدنة وهكذا ، فتأمّل جيّداً » .
وقد ذكر بعض الأعلام قدس سرهم « 1 » بعد نقل كلا القولين أنّه لا يمكن المساعدة على شيء منهما ، وقال في بيانه ما ملخّصه : إنّ المستفاد من مثل صحيحة سليمان بن خالد « 2 » ثبوت الشاة لكلّ جدال ، ومقتضى إطلاقها أنّه لا فرق بين الصادق والكاذب وكذا بين المرّات خرجنا عنه في الحلف الصادق بالإضافة إلى المرّة الأولى والثانية حيث إنّه لا يجب فيهما شيء .
وأمّا فيما زاد على مرّتين فالواجب هي الشاة ، ومقتضى الإطلاق وجوبها في المرّة الرابعة والخامسة وهكذا ، ولا وجه لاحتساب كلّ ثلاث ثلاث بل العبرة بفوق اثنين ، وكذا مقتضى الإطلاق أنّه لا فرق بين التكفير سابقاً وعدمه لأنّ كلّ جدال موضوع للحكم ، وأمّا الحلف الكاذب فالأوّل فيه شاة والثاني فيه شاة أخرى على المختار عندنا من دون فرق بين ما إذا كفّر عن الأوّل أم لا ، وتجب البقرة في الثالث على المختار عندنا كذلك ، ولا يختصّ الحكم بالثلاث بل موضوع الحكم ما زاد على الاثنين فتثبت البقرة في الثالث وكذلك في الرابع والخامس وهكذا ، ولا دليل على احتساب كلّ ثلاث لما عرفت من مقتضى العمل بالروايات ولا إجماع في المقام على الخلاف .
أقول : أمّا في الجدال الكاذب فمقتضى التأمّل في الروايات ما أفاده صاحب الجواهر بالإضافة إلى المرّة الثانية والثالثة فإنّه لا شبهة بمقتضى الإطلاق والروايات الخاصّة المتقدّمة « 3 » في ثبوت الشاة في المرّة الأولى وكذا مقتضى ما رواه
هامش
( 1 ) - المعتمد في شرح المناسك 28 : 446 - 447 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 140 .
( 3 ) - راجع : الصفحة 139 - 140 .