تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
شرح
الوجوبي في هذه المرّة الجزور ، كما أنّ تأثير الشهرة في المرّة الثانية في جبران ضعف سند المرسلة وحذف الأحكام الكثيرة المذكورة فيها مضافاً إلى اضطراب متنها لعدم كون الآية الشريفة « 1 » التي استشهد بها فيها دالّة على مسألة الكفّارة بوجه ؛ لأنّ مفادها مجرّد حرمة العناوين الثلاثة المذكورة فيها في الحجّ ، وأمّا ترتّب الكفّارة فلا إشعار فيها إليه أصلًا ، مشكل أيضاً بل مقتضى الاحتياط الوجوبي ، ثبوت البقرة فيها ولو أريد الاحتياط التامّ فاللازم الجمع بين البقرة والجزور في المرّة الثالثة وبين البقرة والشاة بل الشاتين في المرّة الثانية . وأمّا ما أفاده المحقّق النائيني قدس سره في مناسكه « 2 » من أنّ مقتضى الاحتياط الكامل ثبوت البدنة في الكاذب مطلقاً وفي جميع المراتب ، فيرد عليه أنّه لا وجه لذلك ، فإنّ رواية أبي بصير إن كانت معتبرة يجب الفتوى على طبقها ، وإن لم تكن معتبرة فلا وجه للحكم بالجزور في المرّة الأولى بعد كون مقتضى إطلاق صحيحة سليمان بن خالد « 3 » ودلالة روايات خاصّة ثبوت الشاة ، وكذا في المرّة الثانية بعد كون مقتضاه ثبوت شاتين ولم ينهض دليل على كفاية الجزور عن الشاة في صورة تعيّنها ، وإن كان الجزور أكثر قيمة وأعظم نفعاً ، مع أنّ رفع اليد عن الطائفة الدالّة على ثبوت البقرة في المرّة الثالثة مع كونها روايات صحيحة كيف يكون مقتضى الاحتياط ، فالظاهر أنّ مقتضى الاحتياط التامّ ما ذكرنا لا ما أفاده قدس سره . نعم ، ذكر صاحب الجواهر « 4 » في ذيل كلامه في بحث الجدال الذي يأتي التعرّض
هامش
( 1 ) - البقرة ( 2 ) : 197 . ( 2 ) - دليل الناسك ، المحقّق النائيني : 220 . ( 3 ) - راجع : الصفحة 140 . ( 4 ) - جواهر الكلام 20 : 423 - 424 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 144 | الشيخ فاضل اللنكراني