شرح
للقضية الشرطية هنا ؛ لأنّ ثبوت المفهوم لها إنّما هو بالظهور والقرينة المذكورة شاهدة على خلافه فلا مفهوم لها هنا .
وأمّا أن يقول بأنّ إعراض المشهور عن النصوص المقيّدة صار موجباً لسقوطها عن الحجّية والاعتبار فلا يكون في البين إلّاالنصوص المطلقة .
والتحقيق أنّه لا إشكال في عدم اعتبار القيدين بناءً على عدم ثبوت المفهوم للقضية الشرطية كما اخترناه في المباحث الأصولية « 1 » لعدم التنافي بين الطرفين بعد كونهما مثبتين .
وأمّا بناءً على ثبوت المفهوم فقد أفاد بعض الأعلام قدس سرهم « 2 » بأنّه لا دلالة له على عدم ثبوت الكفّارة مع انتفاء أحد القيدين ؛ نظراً إلى أنّ الشرط إذا كان متعدّداً أي مركّباً تدلّ القضية بالمفهوم على نفي الحكم عند نفي أحدهما كما إذا قال : إذا جاء زيد من السفر وكان مجيئه في يوم الجمعة افعل كذا ، فلو فرض أنّه جاء في يوم السبت ينتفي الحكم بنفي الشرط كما إذا كان الشرط واحداً .
وإذا كان الشرط غير متعدّد بل كان أحدهما مقيّداً بالآخر ؛ كما إذا قال : إذا جاء زيد في يوم الجمعة بحيث كان الشرط هو المجيء المقيّد بيوم الجمعة ، فلا تدلّ القضية إلّا على انتفاء الحكم عند نفي المجيء ولا دلالة على الانتفاء عند نفي خصوص القيد ، بل القضية ساكتة عن ذلك ، ولذا استكشل جماعة « 3 » في التمسّك بمفهوم آية النباء لحجّية خبر العادل نظراً إلى أنّ المفهوم عدم مجيء الفاسق بالنبأ لا مجيء غير
هامش
( 1 ) - دراسات في الأصول 2 : 121 .
( 2 ) - المعتمد في شرح المناسك 28 : 444 .
( 3 ) - مجمع البيان 9 : 197 ؛ العدّة في أصول الفقه 1 : 112 - 113 ؛ الذريعة 2 : 536 ؛ معارج الأصول : 146 ؛ فرائد الأصول 1 : 258 - 159 .