تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
شرح
رسالة عليّ بن بابويه التي كان الأصحاب قد رجعوا إليها عند إعواز النصوص ، لكن فقه الرضا لم يثبت اعتباره بل لم يثبت كونه رواية حتّى ينجبر ضعفه في مثل المقام بموافقة فتوى المشهور ، والرسالة المذكورة إنّما كانت مرجعاً عند إعواز النصوص ، مع أنّ النصوص في المقام موجودة ، بل كثيرة ، ولابدّ من ملاحظتها فنقول : أمّا ثبوت الشاة في المرّة الأولى فيدلّ عليه مضافاً إلى إطلاق صحيحة سليمان بن خالد الدالّ على أنّ في الجدال شاة ، صحيحة معاوية بن عمّار وموثّقة أبي بصير المتقدّمتان « 1 » الظاهرتان في التفصيل بين الجدال الصادق والجدال الكاذب وأنّه يكون ثبوت كفّارة الدم في الأوّل فيما إذا حلف بثلاثة أيمان ، وفي الثاني بيمين واحدة . نعم ، مقتضى إطلاق رواية أخرى لأبي بصير عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : إذا جادل الرجل وهو محرم فكذب متعمّداً فعليه جزور « 2 » ، ثبوت الجزور في المرّة الأولى أيضاً ، لكن حيث إنّ الرواية قد رواها الشيخ بإسناده عن العبّاس بن معروف ، وفي هذا الإسناد أبو المفضّل وابن بطّة وهما ضعيفان ، فلا تصلح الرواية للاستناد إليها ولا تكون شهرة جابرة في هذا الفرض ، فاللازم الحكم بثبوت الشاة . وأمّا المرّة الثانية فمقتضى إطلاق صحيحة سليمان بن خالد ثبوت شاتين فيها لدلالتها على ثبوت الشاة عند تحقّق طبيعة الجدال والمرّة الثانية جدال آخر يترتّب عليه شاة كالمرّة الأولى ، وليس مثل المقام من الأحكام الوضعية داخلًا في بحث
هامش
( 1 ) - تقدّمتا في الصفحة 132 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 5 : 335 / 1155 ؛ وسائل الشيعة 13 : 147 ، كتاب الحجّ ، أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الباب 1 ، الحديث 9 .