شرح
ورواية أبي بصير « 1 » عن أحدهما عليهما السلام قال : إذا حلف بثلاث أيمان متعمّداً متتابعات صادقاً فقد جادل وعليه دم ، وإذا حلف بيمين واحدة كاذباً فقد جادل وعليه دم ، هو اعتبار التتابع بل ووقوعها في مقام واحد ، ولكن جملة من الروايات الواردة فيه المتقدّمة « 2 » خالية عن شيء من القيدين .
قال في الجواهر « 3 » ما حاصله : إنّ قاعدة الجمع بين الإطلاق والتقييد وإن كانت تقتضي حمل المطلق على المقيّد إلّاأنّ قوّة النصوص المطلقة على وجه لا تكافئها المقيّدة توجب الأخذ بالمطلقة وحمل المقيّدة على إرادة كونها أحد الأفراد أو على إرادة بيان اتّحاد الجدال وتعدّده بالنسبة إلى المجادل فيه ونحو ذلك .
ومراده من قاعدة الجمع بين الإطلاق والتقييد هنا بعد كونهما مثبتين هو أنّ مفهوم النصوص المقيّدة يقيد إطلاق منطوق النصوص المطلقة ، كما أنّ مراده من قوّة النصوص المطلقة هو اعتضادها بالفتوى والشهرة المحقّقة ، وحينئذٍ يرد عليه أنّه إن كان المراد كون الشهرة مرجّحة لإحدى الطائفتين المتعارضتين على الأخرى ، فالجواب أنّ المطلق والمقيّد ليسا من الخبرين المتعارضين أو المختلفين « 4 » الذي هو الموضوع في الأخبار العلاجية مثل مقبولة ابن حنظلة « 5 » لثبوت الجمع الدلالي بينهما ، فاللازم أن يقول أمّا بكون الشهرة المذكورة قرينة على عدم ثبوت المفهوم
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 338 / 4 ؛ وسائل الشيعة 13 : 146 ، كتاب الحجّ ، أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الباب 1 ، الحديث 4 .
( 2 ) - راجع : الصفحة 139 - 140 .
( 3 ) - جواهر الكلام 2 : 423 .
( 4 ) - كفاية الأصول : 498 و 511 ؛ فرائد الأصول 4 : 16 - 17 و 89 ؛ معتمد الأصول 2 : 319 - 320 .
( 5 ) - الكافي 1 : 67 / 10 .