تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
شرح
وصحيحة الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث قال : قلت : فمن ابتلى بالجدال ما عليه ؟ قال : إذا جادل فوق مرّتين فعلى المُصيب دم يهريقه ، وعلى المخطئ بقرة « 1 » . ومقتضى إطلاق رواية أبي بصير ثبوت الجزور في هذه المرّة أيضاً وهي في هذه الجهة موافقة لفتوى المشهور وإن كان تعبيرهم إنّما هو بالبدنة ، وتعبير الرواية بالجزور ، وبينهما الفرق من بعض الجهات . كما أنّ مقتضى إطلاق صحيحة سليمان بن خالد ثبوت ثلاث شياة في هذه المرتبة . وحينئذٍ إن قلنا بعدم كون الشهرة الفتوائية جابرة لضعف السند بوجه فاللازم أن يقال بثبوت شاتين في المرّة الثانية وثبوت البقرة في المرّة الثالثة لعدم حجّية مرسلة العيّاشي هناك وعدم اعتبار رواية أبي بصير هنا ، وإطلاق الصحيحة يقيّد بالطائفة الدالّة على ثبوت البقرة في خصوص المرّة الثالثة وهذا هو الذي اختاره بعض الأعلام قدس سرهم « 2 » . وإن قلنا بكون الشهرة الفتوائية جابرة ، فاللازم الالتزام في المرّة الثالثة بثبوت الجزور بعد الالتزام بكون الشهرة المزبورة جابرة لضعف سند رواية أبي بصيرة وقادحة في الطائفة الدالّة على ثبوت البقرة وموجبة لحمل إطلاق رواية أبي بصير على خصوص المرّة الثالثة لعدم ثبوت الجزور في غيرها والالتزام بكون الشهرة مؤثّرة بهذا المقدار مشكل ، ولأجله يشكل الفتوى على طبقها خصوصاً بعد ما عرفت من اختلاف تعبير الرواية وتعبير المشهود ، وعليه فمقتضى الاحتياط
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 337 / 1 ؛ الفقيه 2 : 212 / 968 ؛ معاني الأخبار : 295 ؛ مستطرفات السرائر : 320 / 29 ؛ وسائل الشيعة 13 : 145 ، كتاب الحجّ ، أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الباب 1 ، الحديث 2 . ( 2 ) - المعتمد في شرح المناسك 28 : 442 .