تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
شرح
وقد وقع شرح ذيل الرواية في كلام العلّامة المجلسي قدس سره في كتاب : « ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار » « 1 » قال ما لفظه : « قوله : لا ها ، يمكن أن يكون المراد الحلف ب « لاه » وهو من أسمائه تعالى ، بل قال سيبويه : إنّ الجلالة اشتقّت منه فيكن المراد أنّهم يطلبون به اسم اللَّه تعالى وهو من الجدال ، أو هو من الحلف وليس من الجدال . ويمكن أن يكون « لا » حرف نفي و « ها » حرف تنبيه والمراد أنّهم يوردون هذا مكان النداء بالاسم للتنبيه ، إلى أن قال : وفي النهاية « 2 » : ها مقصورة كلمة تنبيه للمخاطب ينبّه بها على من يساق إليه الكلام ، وقد يقسم بها فيقال : لا ها اللَّه ما فعلت أي لا واللَّه أبدلت الهاء من الواو . وفيه أيضاً : يا هنتاه أي يا هذه وفي المذكر هنّ وهنان وهنون ولك أن تلحقها الهاء لبيان الحركة فتقول : يا هنه وأن تشبع الحركة فتصير ألفاً فتقول : ياهناه ، وقيل ياهنتاه يا بلهاء كأنّها نسبت إلى قلّة المعرفة بمكائد الناس وشرورهم ، انتهى . أقول : لمّا كانوا يذكرون ياهناه بمعنى يا فلان في صدر الكلام مكرراً كان مظنّة لأن يتوهّم أنّه قَسَم فأزال عليه السلام ذلك الوهم . قوله : لا بل شانيك الظاهر أنّه كان لا أب لشانئك كما في الدروس « 3 » وقولهم لا أب لشانئك ولا أباً لشانئك أي لمبغضك قال ابن السكيت « 4 » : « وهي كناية عن قولهم لا أباً لك » كذا ذكره الجواهري « 5 » .
هامش
( 1 ) - ملاذ الأخيار 8 : 260 / 70 . ( 2 ) - النهاية ، ابن الأثير 5 : 237 . ( 3 ) - الدروس الشرعية 2 : 162 . ( 4 ) - إصلاح المنطق : 284 . ( 5 ) - صحاح اللغة : 564 .