شرح
الطائفة وطريقة الاحتياط ، وقول المخالف : ليس في لغة العرب أنّ الجدال هو اليمين ليس بشيء ؛ لأنّه ليس يمتنع أن يقتضي العرف الشرعي ما ليس في الوضع اللغوي كما تقوله في لفظ الغائط » ومراده من المقيس عليه أنّه كما أنّ لفظ الغائط معناه اللغوي عبارة عن الأرض المنخفضة ، مع أنّ المراد منه في الشريعة ما يخرج من الدبر كذلك الجدال .
ويؤيّده بعض الروايات الظاهرة في أنّ الجدال هي اليمين كما حكاه صاحب الغنية عن المخالف ، ففي صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام بعد تفسير الجدال بقول الرجل : لا واللَّه وبلى واللَّه ، قال : واعلم أنّ الرجل إذا حلف بثلاثة أيمان ولاء في مقام واحد وهو محرم فقد جادل فعليه دم يهريقه ويتصدّق به ، وإذا حلف يميناً واحدة كاذبة فقد جادل وعليه دم يهريقه ويتصدّق به ، قال : وسألته عن الرجل يقول : لا لعمري وبلى لعمري ، فقال : ليس هذا من الجدال وإنّما الجدال قول الرجل :
لا واللَّه وبلى واللَّه « 1 » . وقرينة المقابلة تقضي بأنّ المراد بالحلف بثلاثة أيمان هو الحلف صادقاً . وعلى أيّ حال فالرواية ظاهرة في أنّ اليمين هو الركن الأساسي في معنى الجدال المحرّم على المحرم ، ومثلها موثّقة أبي بصير عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : إذا حلف الرجل ثلاثة أيمان وهو صادق وهو محرم فعليه دم يهريقه ، وإذا حلف يميناً واحدة كاذباً فقد جادل فعليه دم يهريقه « 2 » . وليس المراد اختصاص الجدال بصورة الكذب كما هو ظاهر .
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 337 / 3 ؛ وسائل الشيعة 13 : 146 ، كتاب الحجّ ، أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الباب 1 ، الحديث 3 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 5 : 335 / 1154 ؛ الاستبصار 2 : 197 / 665 ؛ وسائل الشيعة 13 : 147 ، كتاب الحجّ ، أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الباب 1 ، الحديث 7 .