تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
شرح
التي لم يقل أحد بوجوبها . وذكر بعض الأعلام قدس سرهم « 1 » أنّ الصحيح حمل صحيحة سليمان بن خالد على الاستحباب لصراحة صحيح الحلبي في عدم الوجوب كما تحمل لذلك صحيحة علي بن جعفر عليه السلام المرويّة عن قرب الإسناد أيضاً الدالّة على التصدّق بشيء على الاستحباب ، فقد روى علي بن جعفر عليه السلام عن أخيه موسى عليه السلام : وكفّارة الفسوق شيء يتصدّق به إذا فعله وهو محرم . وفي نسخة أخرى : وكفّارة الفسوق يتصدّق به إذا فعله وهو محرم « 2 » . أقول : الظاهر أنّه لا مجال لحمل صحيحة سليمان بن خالد على الاستحباب بعد عدم كون التعبير فيها بصيغة أفعل أو بالجملة الخبريّة الواردة في مقام بيان التكليف وإفادة حكم إنشائي وذلك لظهورها في ثبوت الاشتغال الذي هو حكم وضعي ولا معنى فيه للحمل على الاستحباب . فالحقّ أن يقال بثبوت المعارضة في البين وعدم إمكان الجمع الدلالي بين الصحيحين ، وحيث إنّ الشهرة العظيمة المحقّقة الفتوائية توافق صحيحة الحلبي فاللازم الأخذ بها وطرح الأخرى . نعم ، لا مجال للشبهة في حسن الاحتياط وأنّ مقتضاه ذبح بقرة كما في المتن .
هامش
( 1 ) - المعتمد في شرح المناسك 28 : 434 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 5 : 297 / 1005 ؛ وسائل الشيعة 13 : 149 ، كتاب الحجّ ، أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الباب 2 ، الحديث 3 .