شرح
بقي الكلام في هذا الأمر في ثبوت الكفّارة فيه وعدمه ، وظاهر الجواهر « 1 » مضافاً إلى عدم حكاية القول بالثبوت من أحد ادّعاء القطع بالعدم ، لكن ذهب صاحب الوسائل إلى الثبوت حيث قال في عنوان الباب الثاني من أبواب بقيّة كفّارات الإحرام « 2 » : باب أنّه يجب على المحرم في تعمّد السباب والفسوق بقرة ، والمحكيّ عن الحدائق « 3 » أيضاً الوجوب لكن في صوره اجتماع السباب والكذب لا عند انفراد كلّ منهما على الآخر .
ومستند الوجوب صحيحة سليمان بن خالد قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول :
- في حديث - وفي السباب والفسوق بقرة والرفث فساد الحجّ « 4 » .
ولا خفاء في ظهورها في ثبوت كفّارة البقرة في السباب والفسوق وظاهرها الثبوت في كلّ واحد منهما مستقلّاً ومنفرداً لا عند اجتماعهما سيّما على القول بأنّ عطف الفسوق على السباب إنّما هو من قبيل ذكر العامّ بعد الخاصّ الذي يوجد حتّى في الاستعمالات القرآنية كذكر الخاصّ بعد العامّ ، فإنّه على هذا التقدير مجال لاحتمال مدخلية الاجتماع بوجه .
نعم ، على القول بأنّ ظهور العطف في المغايرة يقتضي أن يكون المراد بالفسوق هو الكذب لما مرّ في بعض الروايات « 5 » من تفسيره بخصوص الكذب مستشهداً
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 18 : 359 .
( 2 ) - راجع : وسائل الشيعة 13 : 148 ، كتاب الحجّ ، أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الباب 2 .
( 3 ) - الحدائق الناضرة 15 : 460 .
( 4 ) - الكافي 4 : 339 / 6 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 297 / 1004 ؛ وسائل الشيعة 13 : 148 ، كتاب الحجّ ، أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 5 ) - راجع : الصفحة 124 .