تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
شرح
بآية النبأ ، يمكن القول بمدخلية الاجتماع في الثبوت ، لكنّه أيضاً خلاف الظاهر وما هو المتفاهم عند العرف . وتظهر ثمرة الاحتمالين أيضاً في ثبوت الكفّارة في المفاخرة التي هي القسم الثالث من أقسام الفسوق ، فإنّه على التقدير الأوّل تثبت الكفّارة فيه بخلاف التقدير الثاني . وكيف كان ، فلا إشكال في دلالة الرواية على ثبوت الكفّارة كما أنّها تدلّ على عدم تحقّق الفساد للحجّ بسبب الفسوق وأنّ الفساد إنّما يترتّب على الرفث خلافاً لما حكي عن المفيد قدس سره « 1 » من أنّ الكذب مفسد للإحرام . وفي مقابلها صحيحة الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث قال : أرأيت من ابتلى بالفسوق ما عليه ؟ قال : لم يجعل اللَّه له حدّاً ، يستغفر اللَّه ويلبّي « 2 » . قال في الوسائل بعد نقل هذه الرواية : هذا محمول على عدم التعمّد لما مرّ من عدم وجوب الكفّارة على غير العامد إلّافي الصيّد « 3 » . هذا ، ولكن الظاهر عدم تمامية هذا الحمل ؛ لأنّ ظاهر الرواية عدم تحقّق جعل الحدّ من اللَّه تعالى في مورد الفسوق ، وهذا لا يلائم مع الجاهل الذي لا يكون خارجاً عن دائرة الجعل على تقديره ، بل يكون الحكم مرفوعاً وموضوعاً عنه ، فالرواية الدالّة على عدم الجعل ظاهرة في عدم ثبوت الكفّارة رأساً ، مضافاً إلى أنّ التعبير بالابتلاء والحكم بوجوب الاستغفار لا يلائمان مع الجهل ، فلا تنبغي المناقشة في ظهور الرواية في العدم مطلقاً ، غاية الأمر وجوب الاستغفار والتلبية
هامش
( 1 ) - المقنعة : 432 . ( 2 ) - الكافي 4 : 337 / 1 ؛ وسائل الشيعة 13 : 148 ، كتاب الحجّ ، أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الباب 2 ، الحديث 2 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 13 : 148 ، كتاب الحجّ ، أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الباب 2 ، ذيل الحديث 2 .