تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
شرح
ظاهرة في أنّ المراد به هو الكذب والمفاخرة ، فبينهما التعارض حسب الظاهر . وحكي عن المدارك « 1 » أنّ الجمع بين الصحيحين يقتضي المصير إلى أنّ الفسوق هو الكذب خاصّة لاقتضاء إحداهما نفي المفاخرة والأخرى نفي السباب ، ولكنّه عن الحدائق « 2 » إنّهما متّفقتان في الكذب ومتعارضتان في المفاخرة والسباب ، ولازم التعارض التساقط والأخذ بما هو المتّفق عليه بينهما وهو الكذب . ويؤيّده بعض الروايات الظاهرة في أنّ الفسوق هو الكذب خاصّة وإن كانت مخدوشة من حيث السند مثل رواية زيد الشحّام الضعيفة بالمفضّل بن صالح قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرفث والفسوق والجدال ، قال : أمّا الرفث فالجماع ، وأمّا الفسوق فهو الكذب ألا تسمع لقوله تعالى : « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ » « 3 » ، والجدال هو قول الرجل : لا واللَّه وبلى واللَّه وسباب الرجل الرجل « 4 » . ومرسلة العيّاشي في تفسيره عن معاوية بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام في قول اللَّه عزّوجلّ : « الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ » فالرفث الجماع ، والفسوق الكذب ، والجدال قول الرجل : لا واللَّه وبلى واللَّه « 5 » .
هامش
( 1 ) - مدارك الأحكام 7 : 341 . ( 2 ) - الحدائق الناضرة 15 : 459 . ( 3 ) - الحجرات ( 49 ) : 6 . ( 4 ) - معاني الأخبار : 294 / 1 ؛ وسائل الشيعة 12 : 467 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 32 ، الحديث 8 . ( 5 ) - تفسير العيّاشي 1 : 95 / 256 ؛ وسائل الشيعة 12 : 467 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 32 ، الحديث 9 .