تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
شرح
المعاصي التي نهى المحرم عنها . والظاهر أنّ مرادهما منها محرّمات الإحرام مطلقاً ولولا الروايات الواردة في تفسير الفسوق لكانت الآية بنفسها شاهدة على بطلان هذا القول ؛ لأنّه لا يبقى حينئذٍ مجال لعطف الفسوق على الرفث ولا لعطف الجدال على الفسوق إلّابضرب من التوجيه . واختار صاحب الجواهر « 1 » أنّ الفسوق عبارة عن الكذب والسباب والمفاخرة مثل ما في المتن . وحكى « 2 » أنّه قد حكى الشهيد قدس سره في بعض حواشيه أنّه عبارة عن المفاخرة خاصّة . والمهمّ ملاحظة الروايات الواردة في هذا المجال ، فنقول : المعتبرة منها روايتان : إحداهما : صحيحة علي بن جعفر قال : سألت أخي موسى عليه السلام عن الرفث والفسوق والجدال ما هو ؟ وما على من فعله ؟ فقال : الرفث : جماع النساء ، والفسوق الكذب والمفاخرة ، والجدال قول الرجل : لا واللَّه وبلى واللَّه . . . الحديث « 3 » . ثانيتهما : صحيحة معاوية بن عمّار وهي على ما رواه الشيخ بطريقين صحيحين عنه قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : إذا أحرمت فعليك بتقوى اللَّه وذكر اللَّه وقلّة الكلام إلّابخير ، فإنّ تمام الحجّ والعمرة أن يحفظ المرء لسانه إلّامن خير كما قال اللَّه عزّ وجلّ فإنّ اللَّه يقول : « فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ » « 4 » ، فالرفث الجماع ، والفسوق الكذب والسباب ، والجدال
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 18 : 356 . ( 2 ) - جواهر الكلام 18 : 357 ؛ ولكن لم نعثر عليه لا في حاشية الإرشاد ولا في حاشية الشرائع . ( 3 ) - تهذيب الأحكام 5 : 297 / 1005 ؛ وسائل الشيعة 12 : 465 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 32 ، الحديث 4 . ( 4 ) - البقرة ( 2 ) : 197 .