شرح
ثمّ إنّ المهمّ في هذا الأمر معنى الفسوق ومفاده ، وظاهر الكلمات أنّه محلّ اختلاف جدّاً .
فعن المقنع والنهاية والمبسوط والاقتصاد والجامع والنافع وظاهر المقنعة والكافي وصريح الشرائع والمحكيّ عن تفسير علي بن إبراهيم « 1 » ، بل المنسوب إلى المشهور « 2 » أنّ الفسوق هو الكذب وقد اختاره صاحبا الحدائق والمدارك « 3 » وكون الكذب محرّماً في غير حال الإحرام أيضاً يوجب تأكّد الحرمة في حال الإحرام وشدّتها .
وعن الجمل والعقود « 4 » أنّه الكذب على اللَّه تعالى .
وعن الغنية والمهذّب والإصباح والإشارة « 5 » أنّه الكذب على اللَّه تعالى ورسوله أو أحد الأئمّة - عليهم الصلاة والسلام - كما في باب الصوم .
وعن جمل العلم والعمل والمختلف والدروس « 6 » أنّه الكذب والسباب ، وإليه يرجع ما عن الحسن « 7 » من أنّه الكذب والبذاء واللفظ القبيح .
وعن تبيان الشيخ الطوسي « 8 » وفقه القرآن للراوندي أنّ الأولى حمله على جميع
هامش
( 1 ) - المقنع : 224 ؛ المقنعة : 298 ؛ النهاية ونكتها 1 : 476 ؛ المبسوط 1 : 320 ؛ الاقتصاد : 302 ؛ الكافي فيالفقه : 203 ؛ الجامع للشرائع : 184 ؛ المختصر النافع : 156 ؛ شرائع الإسلام 1 : 250 ؛ تفسير القمّي 1 : 69 .
( 2 ) - كشف اللثام 5 : 367 ؛ رياض المسائل 6 : 310 ؛ مستند الشيعة 11 : 382 .
( 3 ) - الحدائق الناضرة 15 : 460 ؛ مدارك الأحكام 7 : 341 . ؛
( 4 ) - الجمل والعقود : 228 .
( 5 ) - غنية النزوع : 160 ؛ المهذّب 1 : 221 ؛ إصباح الشيعة : 153 ؛ إشارة السبق : 128 .
( 6 ) - جمل العلم والعمل ، رسائل الشريف المرتضى 3 : 65 ؛ مختلف الشيعة 4 : 84 ؛ الدروس الشرعية 1 : 387 .
( 7 ) - نقله عنه في مختلف الشيعة 4 : 84 .
( 8 ) - التبيان 2 : 164 ؛ فقه القرآن 1 : 283 .