تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
العاشر : الفُسوق ، ولا يختصّ بالكذب ، بل يشمل السباب والمفاخرة أيضاً . وليس في الفسوق كفّارة ، بل يجب التوبة عنه . ويستحبّ الكفّارة بشيء ، والأحسن ذبح بقرة 1 .
شرح
1 - قد نفى صاحب الجواهر « 1 » وجدان الخلاف في حرمته ، قال : بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المحكيّ منه مستفيض كالنصوص مضافاً إلى الكتاب . ومراده من الكتاب قوله تعالى : « فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ » « 2 » ، والتعبير فيه وإن كان بصورة الجملة النافية لكن المراد منه النهي الذي هو مفاد الجملة الإنشائية ودلالته على النهي أقوى من دلالة صيغة « لا تفعل » كما قد قرّر في محلّه « 3 » ، وقد حمل بعض المشايخ « 4 » من المعاصرين قوله صلى الله عليه وآله : لا ضرر ولا ضرار في الإسلام على مثل هذه الآية وأنّ المراد منه النهي التكليفي عن الضرر والضرار استشهاداً بهذه الآية . وكيف كان ، فلا تنبغي المناقشة في كون المراد من الآية هو النهي والتحريم ، وموردها وإن كان هو الحجّ خصوصاً بقرينة تفريعه على قوله تعالى : « الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ . . . » « 5 » إلّاأنّ الظاهر ولو بقرينة عدم الفصل قطعاً أنّه لا فرق بين الحجّ وبين العمرة وفيها بين عمرة التمتّع والعمرة المفردة ، فالحرمة المذكورة مرتبطة بالإحرام كسائر محرّمات الإحرام .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 18 : 355 . ( 2 ) - البقرة ( 2 ) : 197 . ( 3 ) - كفاية الأصول : 92 ؛ مناهج الوصول 1 : 257 ؛ دراسات في الأصول 1 : 421 - 423 . ( 4 ) - وهو الشيخ الشريعة الأصفهاني في قاعدة لا ضرر : 24 - 25 . ( 5 ) - البقرة ( 2 ) : 197 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 120 | الشيخ فاضل اللنكراني