شرح
أفضل هو القطع من دون شقّ فيدلّ - كما في الجواهر « 1 » - على ثبوت المغايرة بين العنوانين ، غاية الأمر ثبوت التخيير وكون القطع أفضل الفردين .
لكن فيها أنّ ظاهر المنتهى والتذكرة « 2 » كون الشقّ هو القطع حتّى يكونا أسفل من الكعبين الذي رواه العامّة ، بل حكي عن الفاضل في التحرير وموضع من المنتهى والتذكرة القطع بوجوب هذا القطع ، وعن موضع آخر من المنتهى « 3 » أنّه أولى خروجاً من الخلاف وأخذاً بالتقيّة .
وكيف كان ، فالعنوان المأخوذ في روايتي أبي بصير ومحمّد بن مسلم هو الشقّ الذي ظاهره عدم قطع شيء من الخفّين ، بل إزالة الهيئة الاتّصالية بالإضافة إلى ظهره من دون أن ينقص منه شيء ، لكن في رواية مرسلة : لا بأس للمحرم إذا لم يجد نعلًا واحتاج أن يلبس خفّاً دون الكعبين « 4 » . كما أنّ في النبوي العامّي : فإن لم يجد نعلين فليلبس خفّين وليقطعهما حتّى يكونا أسفل من الكعبين « 5 » . ومقتضى هاتين الروايتين قطع الساق من الخفّين ، بل مقدار من ظهرهما حتّى يكونا أسفل من الكعبين . ومن الواضح ثبوت المغايرة بين العنوانين ، فإن قلنا بالاستحباب فلا مانع من كون المستحبّ أحد الأمرين أخذاً بنحو التخيير بجميع الروايات الواردة في هذه الجهة .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 18 : 354 .
( 2 ) - منتهى المطلب 10 : 259 ؛ و 12 : 16 ؛ تحرير الأحكام 1 : 575 ؛ تذكرة الفقهاء 7 : 244 و 298 ؛ جواهرالكلام 18 : 353 - 354 .
( 3 ) - منتهى المطلب 12 : 16 .
( 4 ) - دعائم الإسلام 1 : 305 ؛ كشف اللثام 5 : 385 .
( 5 ) - السنن الكبرى ، البيهقي 7 : 110 / 9147 و 9148 ؛ صحيح البخاري 2 : 262 / 1842 ؛ سنن ابن ماجة 3 : 429 / 2929 و 431 / 2932 .