شرح
زرارة بن أعين قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : من نتف إبطه ، أو قلّم ظفره ، أو حلّق رأسه ، أو لبس ثوباً لا ينبغي له لبسه أو أكل طعاماً لا ينبغي له أكله وهو محرم ففعل ذلك ناسياً أو جاهلًا فليس عليه شيء ، ومَنْ فعله متعمّداً فعليه دم شاة « 1 » .
وصحيحته الأخرى عن أبي جعفر عليه السلام قال : من لبس ثوباً لا ينبغي له لبسه وهو محرم ففعل ذلك ناسياً أو جاهلًا فلا شيء عليه ، ومن فعله متعمّداً فعليه دم « 2 » .
والظاهر كما عرفت وحدة الروايتين خصوصاً مع كون الراوي عن زرارة في كلتيهما هو علي بن رئاب ، والراوي عن ابن رئاب هو الحسن بن محبوب ، ومقتضى إطلاق قوله عليه السلام : لبس ثوباً ، لا ينبغي له لبسه الشمول للمقام ، كما أنّه يشمل لبس المخيط وقد مرّ « 3 » أنّه لا مجال للمناقشة في إطلاق الثوب على مثل الخفّ والجورب بعد إطلاقه على القفّازين في صحيحة عيص المتقدّمة « 4 » ، لأنّه لا فرق بين لباس اليدين والرجلين من هذه الجهة ، وإطلاق الدم في الرواية الثانية ينصرف إلى دم الشاة كما في جميع الروايات المطلقة الواردة في الكفّارة ، وعليه فالأحوط لو لم يكن أقوى ثبوت الكفّارة في المقام .
الجهة الخامسة : في أنّه لا مجال للإشكال في جواز لبس الخفّين في صورة الاضطرار الذي من مصاديقه عدم وجود النعلين له ، ويدلّ على الجواز مضافاً إلى
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 369 / 1287 ؛ وسائل الشيعة 13 : 157 ، كتاب الحجّ ، أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الباب 8 ، الحديث 1 .
( 2 ) - الكافي 4 : 348 / 1 ؛ وسائل الشيعة 13 : 158 ، كتاب الحجّ ، أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الباب 8 ، الحديث 4 .
( 3 ) - راجع : الصفحة 112 .
( 4 ) - الكافي 4 : 344 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 73 / 243 ؛ الاستبصار 2 : 308 / 1099 ؛ وسائل الشيعة 12 : 368 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحرام ، الباب 33 ، الحديث 9 .