شرح
أنّه مقتضى حديث الرفع « 1 » كثير من الروايات « 2 » الواردة في خصوص المقام ، لكن حيث إنّ بعضها يدلّ على أمر زائد وهو لزوم شقّ ظهر القدم في صورة لبس الخفّين فالبحث يقع في أمرين :
أحدهما : إنّ الشقّ المذكور هل هو واجب أو مستحبّ ؟ فنقول : أمّا من جهة الفتاوى فقد ذكر المحقّق في الشرائع « 3 » بعد نقل القول بوجوب الشقّ : وهو متروك ، وهو كما في الجواهر « 4 » يشعر بالإجماع على العدم كما حكي التصريح به عن ابن إدريس « 5 » ، لكن المحكيّ عن المبسوط والوسيلة والجامع لابن سعيد والعلّامة في المختلف « 6 » والشهيدين في الدروس والمسالك « 7 » والمحقّق الكركي في حاشية الشرائع « 8 » ، هو القول بالوجوب وظاهر المتن ، ثبوته بنحو الاحتياط الوجوبي ، وكيف كان فالظاهر ثبوت الشهرة على العدم .
وأمّا من جهة الروايات فمقتضى ظهور روايتي أبي بصير ومحمّد بن مسلم المتقدّمتين « 9 » الوجوب وبهما يقيّد إطلاق سائر الروايات الواردة في المقام ولا مجال لدعوى أنّ وقوع المطلقات في مقام البيان يمنع عن عروض التقييد لها فإنّ جميع
هامش
( 1 ) - راجع : الصفحة 54 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 95 .
( 3 ) - شرائع الإسلام 1 : 250 .
( 4 ) - جواهر الكلام 18 : 352 .
( 5 ) - السرائر 1 : 543 .
( 6 ) - المبسوط 1 : 320 ؛ الوسيلة : 163 ؛ الجامع للشرائع : 184 ؛ مختلف الشيعة 4 : 81 .
( 7 ) - الدروس الشرعية 1 : 376 ؛ مسالك الأفهام 2 : 257 .
( 8 ) - حاشية الشرائع ، ضمن مجموعة حياة المحقّق الكركي وآثاره 10 : 405 .
( 9 ) - تقدّمتا في الصفحة 108 .