تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
شرح
الاختصاص بالرجال ، ولكن هذا الكلام أو الاحتمال مردود بظهور الفتاوى والنصوص في كون لبس الأمرين محرَّماً مستقلّاً وغير مرتبط بلبس المخيط وإن كان الخف مخيطاً والجورب شبه مخيط لكن الحرمة ليست لأجل ذلك بل لأجل العنوانين بنفسهما أو من جهة كونهما ساترين لظهر القدم . نعم ، لازم ما ذكرنا أنّ لبس أحد الأمرين يوجب تحقّق عنوانين محرّمين ولا بأس بالالتزام به وترتيب آثار كليهما من الكفّارة وغيرها كما لا يخفى . وكيف كان ، الظاهر ما في المتن بالاختصاص كما في لبس المخيط وإن كانا أمرين مستقلّين من الأمور المحرّمة في باب الإحرام . الجهة الرابعة : في ثبوت الكفّارة في لبس ما يستر ظهر القدم وعدمه صريح المتن وظاهر الفتاوى باعتبار عدم التعرّض لثبوت الكفّارة في المقام هو العدم . نعم ، حكي عن جماعة « 1 » القول بثبوت الكفّارة ، كما أنّ ظاهر الروايات المتقدّمة الواردة في أصل المسألة أيضاً ذلك لعدم التعرّض له فيها أصلًا ، ولكن الظاهر أنّ ثبوت الكفّارة لو لم يكن أقوى لكان مقتضى الاحتياط الوجوبي ؛ وذلك لأنّ رواية علي بن جعفر المتقدّمة « 2 » التي ربما يمكن أن يستدلّ بها لثبوت الكفّارة في كلّ محرّم إحرامي وإن كانت ضعيفة من حيث السند وغير تامّة من حيث الدلالة للدوران بين « خرجت » و « جرحت » إلّاأنّ هنا روايتان صحيحتان وإن كان الظاهر وحدتهما وكونهما رواية واحدة تدلّان على ثبوت دم شاة في المقام وهما صحيحة
هامش
( 1 ) - الخلاف 2 : 295 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 384 / 1340 ؛ الوسيلة : 163 ؛ تذكرة الفقهاء 8 : 7 ، مسألة 384 ؛ كشف اللثام 6 : 461 . ( 2 ) - راجع : الصفحة 61 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 113 | الشيخ فاضل اللنكراني