شرح
الشهيد « 1 » حاكياً له عن الحسن .
ولكن يدلّ على الاختصاص مضافاً إلى أنّ السيرة العملية في النساء والمتشرّعات عدم رعاية هذا الأمر بل ستر الجميع بالجورب ونحوه ولم يعلم الاعتراض عليهنّ بوجه وإلى أنّ مذاق الشرع في باب النساء ربما لا يلائم مع إظهار ظاهر القدم مثل صحيحة عيص بن القاسم قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : المرأة المحرمة تلبس ما شاءت من الثياب غير الحرير والقفّازين « 2 » .
نظراً إلى ظهور المستثنى في جواز لبس النساء ما شاءت من الثياب ودلالة المستثنى على كون القفازين اللذين هما لباس اليدين ثياباً وإلّا يلزم أن يكون الاستثناء منقطعاً وهو خلاف الظاهر ، ومن المعلوم أنّه لا فرق بين لباس اليدين ولباس الرجلين كالجوربين من هذه الجهة أصلًا ، فتخصيص المستثنى بلباس اليدين ظاهر في كون لباس الرجلين والقدمين داخلًا في المستثنى منه ، كما أنّ استثناء الحرير دليل على أنّ المستثنى منه عامّ من حيث المادّة والهيئة . نعم ، قد عرفت « 3 » الخلاف في جواز لبس النساء للحرير في حال الإحرام وإن كان الظاهر الاتّفاق على الجواز في حال الصلاة .
ويؤيّد الاختصاص ما ربما يحتمل أو يقال في أصل المسألة من أنّ حرمة لبس الخفّ والجورب سواء قيل بالاختصاص أو بالتعدّي إنّما هي من أجل كونهما مخيطاً أو شبه مخيط لا لأجل نفس العنوانين ، وقد تقدّم في باب حرمة لبس المخيط
هامش
( 1 ) - الدروس الشرعية 1 : 377 .
( 2 ) - الكافي 4 : 357 / 4 ؛ وسائل الشيعة 12 : 470 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 33 ، الحديث 9 .
( 3 ) - راجع : تفصيل الشريعة 13 : 300 - 303 .