شرح
لعدم الدليل على أنّ حكم البعض حكم الكلّ ، ولعلّه توهّم أنّ الحكم انحلالي كما في باب العموم الاستغراقي الذي يكون لكلّ فرد من الأفراد حكمٌ مستقلّ وله موافقة ومخالفة كذلك ، مع أنّ الظاهر في المقام تعلّق حكم واحد بستر الجميع على سبيل العموم الاستيعابي ولا يكون له إلّاموافقة واحدة ومخالفة كذلك .
ثمّ إنّه لم يعلم أنّ مراده من المستثنى خصوص ما يتوقّف عليه لبس النعلين أو مقدار ذلك ولو كان في غير النعلين .
الجهة الثالثة : أنّه هل يكون الحكم مختصّاً بالرجال أو يعمّ النساء أيضاً ؟ ظاهر مثل المحقّق في الشرائع « 1 » وكثير من الفتاوى « 2 » حيث لم يقع في كلامه تقييد الحكم بالرجل عدم الاختصاص والإمكان اللازم التقييد كما في لبس المخيط .
ويدلّ على العموم أنّ الموضوع للحكم بالحرمة في الروايات هو عنوان « المحرم » بنحو الإطلاق أو العموم ، وعلى كلا التقديرين يشمل النساء وظاهره أنّ الحرمة مترتّبة على نفس الإحرام من دون فرق بين أن يكون المتّصف به هو الرجل أو المرأة ، نعم في بعض الروايات ذكر عنوان « الرجل » كما في رواية أبي بصير « 3 » ولكنّه ذكر بعض الأعاظم قدس سرهم « 4 » أنّه لا يتحقّق في المقام ضابطة باب الإطلاق والتقييد المقتضية لحمل الأوّل على الثاني لعدم التنافي الموجب للحمل وكونهما مثبتين ، وقد حكي ذلك عن المبسوط والنهاية وأظهر منهما الوسيلة « 5 » ، نعم جزم بالاختصاص
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 1 : 250 .
( 2 ) - النهاية ونكتها 1 : 475 ؛ المبسوط 1 : 320 ؛ الوسيلة : 162 ؛ الدروس الشرعية 1 : 377 .
( 3 ) - راجع : الصفحة 108 .
( 4 ) - كتاب الحجّ ، تقريرات بحث السيّد الشاهرودي رحمه الله 3 : 171 .
( 5 ) - النهاية ونكتها 1 : 475 ؛ المبسوط 1 : 320 ؛ الوسيلة : 162 .