شرح
احتاط وجوباً بالاجتناب عن كلّ ما يستر ظهر القدم .
هذا ، والظاهر هو عدم الاختصاص ؛ لأنّه مضافاً إلى ثبوت الشهرة العظيمة الفتوائية عليه كما عرفت في الكلمات ، نقول : إنّ المتفاهم عند العرف بعد ملاحظة أنّ الحكم الثابت في هذا المقام هو حكم واحد بمعنى أنّه ليس لبس كلّ واحد منهما موضوعاً لحكم تحريمي مستقلّ بحيث كان هنا محرّمان في باب الإحرام وملاحظة اشتراك العنوانين في الجهات المتعدّدة والخصوصيّات المتكثّرة وهي الساتريّة لظاهر القدم ولباطنه ولمقدار من الساق وهو كون المتعلّق للحرمة هي تلك الجهات والخصوصيّات لا نفس العنوانين .
نعم ، قد علم من الخارج أنّ الساتريّة لباطن القدم لا تكون دخيلة في ذلك ؛ لأنّ النعل العربية يجوز الإحرام فيها قطعاً مع أنّها ساترة لباطن القدم فتبقى الساتريّة للظاهر ولمقدار من الساق ، وعليه فكلّ ما يكون واجداً للوصفين لا يجوز لبسه في حال الإحرام فيخرج الشمشك أيضاً لما عرفت لكن يستفاد من الجواهر « 1 » شبهة تحقّق الإجماع على عدم مدخلية الساتريّة للسّاق فيكون موضوع الحكم حينئذٍ ما يستر ظهر القدم كما في المتن وغيره .
الجهة الثانية : أنّه حيث يكون الخف والجورب ساترين لجميع ظهر القدم ، فمقتضى التعدّي عنهما إلى غيرهما الحكم بحرمة كلّ ما يستر الجميع ، وأمّا ما يستر البعض فقط ولو كان هو الأكثر فلا دليل على حرمته ، فما عن الروضة « 2 » من أنّ الظاهر أنّ بعض الظهر كالجميع إلّاما يتوقّف عليه لبس النعلين ، لا مجال له أصلًا
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 18 : 349 - 350 .
( 2 ) - الروضة البهية 2 : 224 .