شرح
الاقتصار على الخفّ والجورب ، بل عن كشف اللثام والنهاية « 1 » الاقتصار على الخفّ . نعم ، في محكيّ المبسوط والخلاف والجامع « 2 » إضافة الشمشك وعطفه على الخفّ ، والشمشك بضمّ الشين وكسر الميم يكون ظاهراً معرّب چمشك أو چمش وهو حذاء يستر ظاهر القدم وباطنه فقط من دون أن يستر من الساق شيئاً ، ومن هذه الجهة يغاير الخفّ والجورب اللذين يستران من الساق أيضاً شيئاً ، وقد أفتى الأصحاب في كتاب الصلاة « 3 » بعدم جواز الصلاة في الشمشك ولا النعل السندي بخلاف النعل العربية التي تجوز الصلاة فيها ، بل تكون مستحبّة .
وكيف كان ، فقد ذكر بعض الأعاظم قدس سرهم على ما في تقريرات بحثه « 4 » في الحجّ أنّه بعد ما كان المذكور في الروايات هو العنوانان المتقدّمان لا مجال لدعوى ظهور اللفظ في المثال وكون الموضوع للحكم بالحرمة هو كلّ ما يستر ظهر القدم لكونه منوطاً بإلغاء الخصوصية وكون العنوانين مذكورين من باب المثال ولا سبيل لنا إلى إحراز ذلك ولم يحصل لنا القطع بوحدة المناط والظنّ بها بعد عدم حجّيته لا يغني من الحقّ شيئاً ، فإذاً لا وجه للتعدّي عن العنوانين ، بل اللازم الاقتصار عليهما كما عرفت في بعض الكلمات .
وقد وقع العنوانان موضوعاً للحكم بالحرمة في كلام بعض الأعلام قدس سرهم « 5 » وإن
هامش
( 1 ) - كشف اللثام 5 : 382 ؛ النهاية ونكتها 1 : 475 .
( 2 ) - المبسوط 1 : 320 ؛ الخلاف 2 : 296 ؛ الجامع للشرائع : 184 .
( 3 ) - شرائع الإسلام 1 : 69 ؛ قواعد الأحكام 1 : 257 ؛ إرشاد الأذهان 1 : 247 ؛ الدروس الشرعية 1 : 151 ؛ مدارك الأحكام 3 : 83 ؛ مسالك الأفهام 1 : 165 ؛ جواهر الكلام 8 : 153 .
( 4 ) - كتاب الحجّ ، تقريرات بحث السيّد الشاهرودي رحمه الله 3 : 168 .
( 5 ) - المعتمد في شرح المناسك 28 : 427 - 428 .