شرح
ومنها : صحيحة الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : وأيّ محرم هلكت نعلاه فلم يكن له نعلان فله أن يلبس الخفّين إذا اضطرّ إلى ذلك والجوربين يلبسهما إذا اضطرّ إلى لبسهما « 1 » .
ومنها : رواية أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : في رجل هلكت ولم يقدر على نعلين ، قال : له أن يلبس الخفّين إن اضطرّ إلى ذلك فيشقّ ( وليشقّه خ ل ) عن ظهر القدم . . . الحديث « 2 » .
ومنها : رواية رفاعة بن موسى أنّه سئل أبا عبداللَّه عليه السلام عن المحرم يلبس الجوربين ؟ قال : نعم ، والخفّين إذا اضطرّ إليهما « 3 » .
ومنها : رواية محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام في المحرم يلبس الخف إذا لم يكن له نعل ؟ قال : نعم ، لكن يشقّ ظهر القدم « 4 » .
إذا عرفت ذلك فالكلام في مفاد الروايات يقع من جهات :
الجهة الأولى : أنّ العنوان المحرم المأخوذ فيها هو لبس الخفّين والجوربين ، فهل الحكم يختصّ بهما أو يتعدّى عنهما إلى غيرهما ممّا يشابههما ؟
ظاهر العبارات المتقدّمة وصريح المتن عدم الاختصاص ، بل هو معقد الإجماع الذي ادّعاه صاحب الغنية ، بل اتّفاق المسلمين ، لكن المحكيّ عن المقنع والتهذيب « 5 »
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 384 / 1341 ؛ وسائل الشيعة 12 : 500 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 51 ، الحديث 2 .
( 2 ) - الكافي 4 : 346 / 1 ؛ وسائل الشيعة 12 : 501 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 51 ، الحديث 3 .
( 3 ) - الفقيه 2 : 217 / 996 ؛ الكافي 4 : 347 / 2 ؛ وسائل الشيعة 12 : 501 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 51 ، الحديث 4 .
( 4 ) - الفقيه 2 : 218 / 99 ؛ وسائل الشيعة 12 : 501 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 51 ، الحديث 5 .
( 5 ) - المقنع : 228 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 384 / 253 .