تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
شرح
معاوية بن عمّار « 1 » الواردة في المرأة المحرمة ، والتعرّض لها إنّما هو لأجل ارتباطها مع المرآة نوعاً فلا يكون له مفهوم أصلًا كما لا يخفى . الجهة الرابعة : في عدم ثبوت الكفّارة في هذا المحرّم ، والوجه فيه عدم دلالة شيء من الروايات المتقدّمة الدالّة على أصل الحكم على ثبوت الكفّارة في صورة المخالفة . نعم ، قد مرّ أنّ مقتضى بعض الروايات وهي رواية علي بن جعفر عليه السلام « 2 » ثبوت الكفّارة في جميع موارد التخلّف ، لكن تقدّمت المناقشة فيها من حيث السند وكذا من حيث الدلالة لتردّد العبارة بين قوله : خرجت ، وبين قوله : جرحت ، والدلالة إنّما هي على التقدير الثاني وهو غير ثابت . الجهة الخامسة : قد عرفت أنّ ظاهر الصحيحة الثانية لمعاوية بن عمّار وجوب التلبية « 3 » ، ولكن حيث إنّ المتسالم عليه هو عدم الوجوب فلابدّ من حمل الأمر على الاستحباب ، والكلام في هذه الجهة إنّما هو في أنّ الاستحباب هل يكون ثابتاً بنحو الإطلاق ، فلا فرق فيه بين العالم والجاهل والناسي كما ربما يقال « 4 » ، أو أنّ مورده خصوص العالم العامد الذي يكون فعله محرّماً بالحرمة الفعلية . الظاهر هو الثاني ؛ لأنّ التلبية إنّما لأجل التدارك والجبران وإن كان مستحبّة والجاهل والناسي لم يتحقّق منهما المخالفة المقتضية للتدارك ، فتدبّر . وإن شئت قلت : إنّ قوله عليه السلام في الرواية : فإن نظر فليلبِّ بصورة التفريع ظاهر في النظر المتعلّق للحكم بالحرمة المذكور في صدر الرواية فيختصّ بصورة العلم والعمد .
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 101 - 102 . ( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 61 . ( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 102 . ( 4 ) - راجع : كتاب الحجّ ، تقريرات بحث السيّد الشاهرودي رحمه الله 3 : 166 .