تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
مسألة 23 : لا بأس بالنظر إلى الأجسام الصقيلة والماء الصافي ممّا يُرى فيه الأشياء . ولا بأس بالمنظرة إن لم تكن زينة ، وإلّا فلا تجوز 1 .
شرح
1 - قد وقع التعرّض في هذه المسألة لفرعين : الفرع الأوّل : النظر إلى مثل المرآة من الأجسام الصقيلة والماء الصافي وغيرهما ممّا يرى فيه الأشياء ، ولكنّه لم يعدّ للنظر كالمرآة ، والظاهر أنّ كلّ من تعرّض لهذا الفرع « 1 » قد نفى البأس عن النظر إليه في حال الإحرام ، ومقتضى الإطلاق أنّه لا بأس ولو كان الغرض الزينة ، والوجه فيه أنّ عنوان المحرّم هو النظر في المرآة ولا مجال للتعدّي إلى غيرها وإن كان يرى فيه الأشياء خصوصاً بعد عدم كونه معدّاً للنظر . ولكن يمكن المناقشة فيه بأنّ ما اشتمل من الروايات المتقدّمة على التعليل كصحيحتي حمّاد وحريز « 2 » يشمل هذه الأشياء أيضاً لجريان العلّة فيها والعلّة تعمّم كما أنّها تخصّص ، وعليه فمقتضى العلّة أنّ كلّ نظر يكون من الزينة بالمعنى الذي ذكرنا وهو كونه مقدّمة لها وبقصد التزيين يكون محرّماً . نعم ، ما اشتمل منها علىحرمة النظر في المرآة للزينة أو لزينة لا يدلّ على الحرمة في غير المرآة ؛ لعدم الدليل على التعدّي . الفرع الثاني : النظر بسبب المنظرة ، والظاهر أنّه لا ارتباط لهذا الفرع بالمقام أصلًا لأنّ المنظرة إنّما تكون وسيلة للنظر بها ورؤية البعيد والقريب بسببها على اختلاف الأعين واختلاف المناظر ، وهذا لا يرتبط بالنظر في المرآة بوجه ، بل يكون داخلًا في
هامش
( 1 ) - منهم صاحب جواهر الكلام 18 : 349 . ( 2 ) - راجع : الصفحة 100 - 101 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 105 | الشيخ فاضل اللنكراني