شرح
على المقيّد وعدمه ، بل الروايات بأجمعها تدلّ على مدخلية القيد إمّا من طريق التعليل وإمّا من طريق التقييد .
نعم ، يبقى الكلام حينئذٍ فيما أفاده في المتن من أنّ مقتضى الاحتياط الوجوبي ترك النظر في المرآة ولو لم يكن للتزيين فإنّه بعد عدم دلالة الروايات على الإطلاق وكون مقتضى أصالة الجواز هو عدم الحرمة ، لا مجال لإيجاب الاحتياط . ويمكن أن يكون الوجه فيه عدم القول بالتفصيل قبل صاحب الذخيرة من دون فرق بين القائلين بالحرمة في أصل المسألة وبين القائلين بالكراهة ، ففي الحقيقة يكون الإجماع المركّب على خلافه ، وحينئذٍ يشكل التفصيل وإن كان تقتضيه النصوص المتقدّمة ، فتدبّر .
ثمّ إنّه ذكر في الجواهر « 1 » أنّه لا بأس بالنظر في المرآة في غير المعتاد فعله للزينة ، والظاهر أنّه لا مجال لهذا الاستثناء بناء على مختاره من ثبوت الحرمة بنحو الإطلاق سواء كان المراد به هو الفرق بين الناظرين من جهة اعتياد النظر للزينة وغيره أو كان المراد به هو الفرق بين المرائي من جهة كونها معدّة للنظر إليها للزينة أو موضوعة للنظر إليها لغيرها كما في المثال المتقدّم وهي المرآة التي يرى فيها السائق السيّارات الاخر .
الجهة الثالثة : في عدم اختصاص هذا المحرم بالرجال واشتراك النساء معهم فيه ، والدليل عليه مضافاً إلى ظهور أكثر الروايات المتقدّمة في أنّ الموضوع للحكم هو عنوان المحرم وأنّ الحرمة إنّما هي مترتّبة على نفس الإحرام إحدى صحيحتي
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 18 : 349 .