تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
شرح
صاحب الوسائل الإشارة إليه ، بل جعلها بصورة رواية مستقلّة لوضوح تعدّد الرواية باعتبار تعدّد الإمام المرويّ عنه والمسؤول عنه ، مع أنّ ظاهرها مجرّد الاختلاف في السند ليس إلّاأنّ علي بن أبي حمزة مع سؤاله عن الصادق عليه السلام هذه المسألة وضبطها ونقلها على من يروي عنه من الرواة وهو صفوان في الرواية لا يبقى وجه لسؤاله نفس هذه المسألة من الإمام المتأخّر ونقلها على حمّاد بن عيسى كما لا يخفى ، إذ لا موجب لتكرار السؤال ، فكما أنّه لا وجه للتكرار عن إمام واحد لا وجه له بالإضافة إلى الإمامين أو أزيد ، وعليه فالظاهر كما في الوسائل من كون الرواية مرويّة عن الصادق عليه السلام . ثمّ إنّه لو كانت الشهرة الفتوائيّة المحقّقة بين القدماء من الفقهاء موجودة لكانت جابرة للضعف على ما هو مقتضى التحقيق « 1 » ، ولكنّ الظاهر عدم ثبوتها وأنّ الشهرة بين المتأخّرين ، ولكن حيث إنّ رواية أبي بصير موثّقة وإن كان الراوي عنه سماعة وهو واقفي ، والمختار حجّية خبر الثقة وإن لم يكن إماميّاً عدلًا ، فاللازم الحكم على طبقها والفتوى على وفقها . الجهة الثانية : في أنّه لا شبهة في أنّ نهوض الرواية المعتبرة على حكم يقتضي لزوم الأخذ به وإن كان على خلاف القاعدة . نعم ، لو كانت على خلاف حكم العقل لكان اللازم التصرّف فيها وحملها على ما لا يخالف حكم العقل بوجه ، كما أنّه يوجب التصرّف في ظاهر الكتاب « 2 » ، وعليه فينبغي البحث في المقام في هذه الجهة وأنّ الدليل الدالّ على صحّة نذر الإحرام قبل الميقات موقعه ما ذا ؟ فنقول : إنّ هنا
هامش
( 1 ) - راجع : تفصيل الشريعة 12 : 352 و 499 . ( 2 ) - كفاية الأصول : 276 - 277 ؛ فوائد الأصول 1 - 2 : 561 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 96 | الشيخ فاضل اللنكراني