شرح
الرواية الثانية : رواية علي بن أبي حمزة ، قال : كتبت إلى أبي عبداللَّه عليه السلام أسأله عن رجل جعل للَّهعليه أن يحرم من الكوفة .
قال : يحرم من الكوفة « 1 » . ولكنّها ضعيفة بعليّ بن أبي حمزة البطائني الكذّاب .
الرواية الثالثة : ما رواه الشيخ قدس سره بإسناده عن الحسين بن سعيد عن حمّاد عن الحلبي « عليّ » قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل جعل للَّهعليه شكراً أن يحرم من الكوفة ، قال : فليحرم من الكوفة وليفِ للَّهبما قال « 2 » . هكذا في الوسائل ، والمعروف في التعبير عن الرواية إنّما هي الصحيحة المضافة إلى الحلبي ، ولكنّ المحكيّ عن صاحب منتقى الجمان « 3 » في الأحاديث الصحاح والحسان المناقشة في صحّة الخبر :
تارةً : يكون الراوي مجهولًا لكونه مردّداً بين الحلبي الذي هو ثقة وبين عليّ الذي يكون المراد به هو علي بن أبي حمزة البطائني الكذّاب ، والمذكور في نسخ التهذيب القديمة هو الثاني وتصحيف علي ب « الحلبي » قريب لقربهما وشباهتهما في الكتابة ، وعليه فلا يكون الراوي مشخّصاً .
وأخرى : بأنّ المراد من حمّاد إن كان هو حمّاد بن عثمان ، فالحسين بن سعيد لا يمكن له أن يروي عنه بغير واسطة جزماً ، وإن كان هو حمّاد بن عيسى تكون روايته عن الحلبي الذي يكون إطلاقه منصرفاً إلى عبيداللَّه بعيدة غير معهودة في الأخبار ، ثمّ قال في آخر كلامه المحكيّ : « وبالجملة فالاحتمالات قائمة على وجه ينافي الحكم
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 53 / 163 ؛ و 8 / 1166 ؛ الاستبصار 2 : 163 / 535 ؛ وسائل الشيعة 11 : 327 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 13 ، الحديث 2 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 5 : 53 / 162 ؛ الاستبصار 2 : 163 / 534 ؛ وسائل الشيعة 11 : 326 ، كتاب الحجّ ، أبوابالمواقيت ، الباب 13 ، الحديث 1 .
( 3 ) - منتقى الجمان 3 : 193 .