تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
شرح
فإن لم يمكن له النقل عن ابن عثمان لم يمكن له النقل عن ابن عيسى أيضاً ، وقد حقّق في محلّه إمكان النقل ، وإن كان الطبقة السادسة واسطة بين الطبقتين . هذا ، ولكنّ التحقيق أنّ المراد من حمّاد هو حمّاد بن عيسى والراوي هو علي بن أبي حمزة البطائني ؛ وذلك لأنّه مضافاً إلى وحدة متنها مع متن رواية علي بن أبي حمزة المتقدّمة وان كان بينهما اختلاف يسير ذكر صاحب الوسائل بعد نقل رواية علي بن أبي حمزة بإسناد الشيخ عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن محمّد بن إسماعيل عن صفوان عنه قال : « وبإسناده - يعني الشيخ - عن الحسين ابن سعيد عن حمّاد بن عيسى عن علي بن أبي حمزة مثله » « 1 » ، وظاهره كون الرواية بعينها قد رواها علىّ المذكور ، وقد روى عنه حمّاد بن عيسى ، وقد روي عنه الحسين بن سعيد ، فيدلّ ذلك على أنّ الشيخ رواها في التهذيب بالسند المذكور في موضعين . غاية الأمر ، أنّه اقتصر في أحد النقلين على إجمال السند والتعبير ب « حمّاد » فقط و « عليّ » كذلك ، وفصّل في النقل الآخر بالتصريح ب « ابن عيسى » وب « ابن أبي حمزة » ، وعليه فكما يظهر المراد من السند ويرتفع الإجمال ولا يبقى للمناقشة والجواب عنها مجال أصلًا يظهر عدم كونها رواية أخرى غير رواية علي بن أبي حمزة المتقدّمة ، بل الظاهر اتّحادها معها وعدم التعدّد بوجه ، والمفروض ضعف سندها ، وما في ذيل الوسائل المطبوعة الجديدة « 2 » من أنّ الشيخ قدس سره روى هذه الرواية عن علي بن أبي حمزة وهو عن أبي الحسن عليه السلام ، وعليه فلا تتّحد مع رواية الحلبي بوجه لأنّها مرويّة عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، فلا مجال للاتّحاد يبعّده ، مضافاً إلى أنّه لو كان كذلك لكان اللازم على
هامش
( 1 ) - راجع : وسائل الشيعة 11 : 327 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 13 ، ذيل الحديث 2 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 11 : 326 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 13 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 95 | الشيخ فاضل اللنكراني