شرح
لكان اللازم التعرّض لها في مثل الشرائع لاحتياجها إلى البيان بخلاف الحرمة التشريعيّة التي لا تحتاج إلى البيان نوعاً كما هو ظاهر ، لا دليل على ثبوت الحرمة الذاتيّة ؛ لأنّ ما يستفاد منه ذلك بين ما يكون مفاده عدم الانعقاد وعدم ثبوت الإحرام له ، وبين ما يكون النهي فيه ظاهراً في الإرشاد إلى البطلان مثل النهي عن الصلاة في وبر ما لا يؤكل لحمه « 1 » الظاهر في الإرشاد إلى الشرطيّة أو المانعيّة ، فلا يكون ما يدلّ على الحرمة الذاتيّة بمتحقّق أصلًا .
المقام الثاني :
في عدم انعقاد الإحرام قبل الميقات ، ويدلّ عليه مع أنّه نفى وجدان الخلاف فيه في الجواهر « 2 » النصوص المتعدّدة :
منها : قوله عليه السلام في صحيحة الحلبي الواردة في المواقيت : الإحرام من مواقيت خمسة وقّتها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لا ينبغي لحاجّ ولا معتمر أن يحرم قبلها ولا بعدها « 3 » .
والمراد من قوله : لا ينبغي ، وإن كان هو عدم الجواز دون الكراهة ، إلّاأنّ عدم الجواز إرشاد إلى البطلان وعدم الانعقاد كالمثال الذي عرفت .
ومنها : قوله عليه السلام في صحيحة ابن اذينة في حديث : ومن أحرم دون الوقت فلا إحرام له « 4 » . بناءً على أن يكون المراد من كلمة « دون » هو القبل والقدام ، أو يكون
هامش
( 1 ) - راجع : وسائل الشيعة 4 : 354 و 355 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 6 ، والباب 7 .
( 2 ) - جواهر الكلام 18 : 121 و 122 .
( 3 ) - الكافي 4 : 319 / 2 ؛ وسائل الشيعة 11 : 308 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 1 ، الحديث 3 .
( 4 ) - الكافي 4 : 322 / 4 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 52 / 157 ؛ الاستبصار 2 : 162 / 529 ؛ وسائل الشيعة 11 : 320 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 9 ، الحديث 3 .