تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
شرح
المراد منه هو الغير الشامل لقبل الميقات ، أو يكون المراد به هو بعد الميقات كما يدلّ عليه التعبير به في بعض الروايات « 1 » الواردة في دويرة الأهل بضميمة عدم الفصل في هذا الحكم بين البعد والقبل ، فتدبّر . ومنها : معتبرة ميسر قال : دخلت على أبي عبداللَّه عليه السلام وأنا متغيّر اللون فقال لي : من أين أحرمت ؟ قلت : من موضع كذا وكذا ، فقال : رُبّ طالب خيرٍ تزلّ قدمه ، ثمّ قال : يسرّك إن صلّيت الظهر أربعاً في السفر ؟ قلت : لا ، قال : فهو واللَّه ذاك « 2 » . والرواية تدلّ أيضاً على أنّ الحرمة تشريعيّة لا ذاتيّة ، والظاهر أنّ النظر في الروايات إلى ردّ العامّة القائلين « 3 » بجواز الإحرام قبل الميقات ، ولعلّ منشأ حكمهم بالجواز هو اعتقاد كونه أعظم أجراً وأكثر ثواباً باعتبار طول زمان الإحرام ومكانه ، وقد استدلّ الإمام عليه السلام على بطلانه بما في هذه الرواية . المقام الثالث : في أنّه يجب إنشاء الإحرام في الميقات ، ولا يكفي المرور عليها محرماً ، ويدلّ عليه - مضافاً إلى ما عرفت - من أنّه لا ينعقد الإحرام قبل الميقات فلا يتحقّق المرور عليه كذلك مثل قوله عليه السلام في صحيحة الحلبي المتقدّمة : الإحرام من مواقيت . . . فإنّ التعبير بكلمة « من » ظاهر في لزوم شروع الإحرام من الميقات وعدم كفاية المرور عليه كذلك .
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 64 . ( 2 ) - الكافي 4 : 322 / 6 ؛ وسائل الشيعة 11 : 324 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 11 ، الحديث 5 . ( 3 ) - المغني ، ابن قدامة 3 : 215 ؛ عمدة القارئ 7 : 23 - 24 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 91 | الشيخ فاضل اللنكراني