شرح
في زمانهم دون زمانه .
وأمّا من طريق البحر فمن الواضح أنّ جميع طرق البحر المنتهية إلى جدّة ليست بنحو تبلغ إلى محاذي الميقات ، ولا يكون الطريق منحصراً بما يسلك من اليمن حتّى يكون في طريقه محاذاة يلملم أو بما يأتي من قبل المغرب حتّى يكون في طريقه محاذاة الجحفة ، فإذا سلك طريقاً من غير هذين الطريقين فلا محالة لا يكون فيه محاذاة لشيء من المواقيت أصلًا .
وأمّا من طريق البرّ فسقوط الفرض مبنيّ على سعة دائرة المحاذاة من جهة الشمول لجميع المواقيت وعدم الاختصاص بحذاء الشجرة ، ومن جهة الشمول للمحاذي البعيد وعدم الاختصاص بخصوص القريب ، ونحن وإن اخترنا السعة من الجهة الأولى لكن لم نقل بها من الجهة الثانية ، بل قلنا بالاختصاص بالقريب ، وعليه فلا يسقط الفرض إذا كان المحاذي بعيداً ، ولذا أورد « 1 » على السيّد قدس سره في العروة « 2 » حيث جمع بين ما اخترناه في الجهة الثانية وبين سقوط الفرض تبعاً لصاحب الجواهر قدس سره .
وقد تحصّل ممّا ذكرنا في هذا المقام إمكان الفرض ووقوعه خصوصاً بالإضافة إلى طريق الهواء نوعاً ، فاللازم البحث في حكمه .
وأمّا من الجهة الثانية وهي الحكم ، فاللازم أوّلًا ملاحظة أنّ المواقيت التي وقّتها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وقام دليل كفاية المحاذاة على سعتها وشمولها للمحاذي وعدم الاختصاص بخصوصها هل يكون مرجع توقيته صلى الله عليه وآله إيّاها إلى لزوم المرور عليها
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى 11 : 283 .
( 2 ) - العروة الوثقى 2 : 331 .