شرح
أصلًا وكمكّة بالإضافة إلى إحرام حجّ التمتّع أو حجّ القران أو الإفراد بالنسبة إلى أهل مكّة وقسم من المجاورين ، كما أنّه يتعيّن الخروج إلى الجعرانة بالإضافة إلى المجاور الذي لم يتبدّل فرضه .
وإن كان المراد منهما عدم جواز الإحرام من غير مطلق المواقيت التي وقّتها الرسول صلى الله عليه وآله ، فمن الواضح أنّ أدنى الحلّ من جملة تلك المواقيت ، وقد مرّ في بعض الروايات « 1 » أنّ الصادق عليه السلام أجاب عن اعتراض سفيان عليه بأنّه لم يأمر أصحابه بالخروج إلى الجعرانة بأنّها وقت من مواقيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وعليه فلا دلالة للتعبيرين على لزوم العود إلى خصوص واحد من المواقيت الخمسة كما هو ظاهر .
وكيف كان ، فلا دلالة للتعبيرين في الروايتين على لزوم الرجوع إلى الميقات على من لم يمرّ عليه أصلًا ، وبعد ذلك فاللازم ملاحظة القولين في المسألة فنقول :
أمّا القول بلزوم الإحرام من مقدار أقرب المواقيت فقد استدلّ له بأنّ المحرمين من المواقيت الخمسة يشتركون في إحرام هذا المقدار سواء أحرم من أبعد المواقيت وهو مسجد الشجرة أو من أقربها أو من أوسطها ، وعليه فاللازم الاتّصاف بهذا العنوان ولا يتحقّق إلّابالإحرام من المقدار المذكور .
ويرد عليه : أنّ اشتراك المحرمين من تلك المواقيت في الإحرام في ذلك المقدار لا يستلزم وجوب الإحرام منه بالإضافة إلى غير المحرمين من تلك المواقيت كما هو ظاهر .
وأمّا القول بلزوم الإحرام من أدنى الحلّ الذي استظهره السيّد قدس سره في العروة « 2 »
هامش
( 1 ) - مرّ في الصفحة 74 .
( 2 ) - العروة الوثقى 2 : 332 .