تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
شرح
الأمر الثاني : فيمن لم يمرّ على ميقات ولا على محاذيه ، والبحث فيه تارةً من حيث الموضوع وأخرى من حيث الحكم . أمّا من الجهة الأولى فقد ذكر صاحب الجواهر « 1 » أنّ هذا الفرض ساقط ؛ لأنّه لا يخلو طريق من محاذاة ميقات من المواقيت إذا لم يمرّ على نفس الميقات ؛ لأنّها محيطة بالحرم ، ومراده أنّ المواقيت كأنّها واقعة في دائرة محيطة بالحرم وكلّ جزء من أجزائها إمّا أن يكون ميقاتاً أو محاذياً له ، ولا يتصوّر جزء فاقد للوصفين ، فهذا الفرض ساقط من البين . أقول : بعد وضوح أنّ المراد بالمحاذاة ما يصحّ الإحرام منها لا مطلق المحاذاة وإن لم تكن كافية في صحّة الإحرام أنّه يمكن تصوير الفرض بالإضافة إلى الطرق الثلاثة : الهوائي والبحري والبرّي . أمّا من طريق الهواء المتداول في هذه الأزمنة بالنسبة إلى كثير من الممالك الإسلاميّة سيّما مملكة إيران الإسلاميّة الواقعيّة ، فواضح أنّه يمكن بل يقع غالباً أنّ الطيارة لا تمرّ على ما يحاذي الميقات ؛ لأنّ مرورها من فوق الميقات قلّ ما يتّفق ، وإن قلنا بكفاية الإحرام من المحاذي من الفوق ، ومرورها من فوق المحاذي لا يجدي ؛ لأنّ الاعتبار بمحاذي الميقات لا بما يحاذي المحاذي ، وعليه فالراكب على الطيارة لا يمرّ على ميقات ولا على محاذيه نوعاً . والعجب من الفقهاء المعاصرين أنّهم كيف لم يتوجّهوا إلى إمكان الفرض من هذا الطريق ووقوعه نوعاً وتسلّموا ما أفاده الجواهر من سقوطه مع وجود هذا الطريق
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 18 : 118 .