شرح
هذا مضافاً إلى دلالة بعض الروايات « 1 » على مجرّد كون ميقاته أو وقته منزله وهو لا ينافي الرجوع إلى ميقات قبل هذا الميقات ؛ لأنّ كلّ واحد من المواقيت ميقات لمن جعل له ولمن يمرّ عليه وعدم جواز تأخير الإحرام إلى ميقات آخر إنّما هو لاستلزامه التجاوز عن الميقات من غير إحرام ومع عدم الاستلزام كما إذا رجع من كان منزله جنب الجحفة إلى مسجد الشجرة ؛ لأن يحرم منه فلا مانع منه أصلًا . نعم ، في بعض الروايات « 2 » الواردة في هذا الباب التعبير بقوله : عليه أن يحرم من منزله ، ولكنّه مخدوش من حيث السند . وكيف كان ، فالظاهر أنّه لا مانع من الإحرام من الميقات ، بل ربما يكون أفضل لما ذكر من بعد المسافة وطول الزمن .
الثالث : من المواقيت أدنى الحلّ ، وهو ميقات العمرة المفردة وحيث إنّه قد تقدّم « 3 » منّا البحث في هذا المجال تفصيلًا ، فلا جدوى في الإعادة والبحث فيه ثانياً .
تكملة :
لابدّ لتتميم البحث في المواقيت من التعرّض لأمرين :
الأمر الأوّل :
صرح الفاضلان في الشرائع « 4 » والقواعد بل وغيرهما « 5 » بأنّه لا فرق في جواز
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 64 - 65 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 65 .
( 3 ) - راجع : تفصيل الشريعة 12 : 530 .
( 4 ) - شرائع الإسلام 1 : 241 ؛ قواعد الأحكام 1 : 417 .
( 5 ) - الجامع للشرائع : 181 .