تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
شرح
الخزّاز « 1 » . من دون التصريح بعنوان الخمسة وهي مشتملة على السؤال عن أبي عبداللَّه عليه السلام بقوله : حدّثني عن العقيق أوقتٌ وقّته رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أو شيء يصنعه الناس ؟ وأمّا الثاني : فكصحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : من تمام الحجّ والعمرة أن تحرم من المواقيت التي وقّتها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لا تجاوزها إلّاوأنت محرم ، فإنّه وقّت لأهل العراق ولم يكن يومئذٍ عراق بطن العقيق من قبل أهل العراق ، ووقّت لأهل اليمن يلملم ، ووقّت لأهل الطائف قرن المنازل ، ووقّت لأهل المغرب الجحفة وهي مهيعة ، ووقّت لأهل المدينة ذا الحليفة ، ومن كان منزله خلف هذه المواقيت ممّا يلي مكّة فوقّته منزله « 2 » . والتعبير بقوله عليه السلام : من تمام الحجّ والعمرة إشارة إلى قوله تعالى : « وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ للَّهِ » « 3 » وظاهر في أنّ المراد من الإتمام في الآية الشريفة ليس هو الإتمام الذي يقابل الشروع وإلّا لا يلائم مع كون الإحرام من تمامهما كما لا يخفى . ثمّ إنّ قوله عليه السلام ولم يكن يومئذٍ عراق إشارة إلى أنّ ميقات أهل العراق أيضاً كان تعيينه من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله مع عدم وجوده في زمانه أو عدم وجود مسلم فيه ، فما عن بعض « 4 » العامّة من عدم كونه منه صلى الله عليه وآله واضح الفساد ، ويدلّ عليه أيضاً رواية أبي أيّوب المتقدّمة .
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 319 / 3 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 55 / 168 ؛ علل الشرائع : 434 / 3 . ( 2 ) - الكافي 4 : 318 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 54 / 166 ؛ و 283 / 964 ؛ علل الشرائع : 434 / 2 ؛ وسائل الشيعة 11 : 307 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 1 ، الحديث 2 . ( 3 ) - البقرة ( 2 ) : 196 . ( 4 ) - السنن الكبرى ، البيهقي 7 : 57 ؛ عمدة القارئ 7 : 36 ؛ بداية المجتهد 2 : 109 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 8 | الشيخ فاضل اللنكراني