تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
شرح
والثالث باعتبار زيادة الإحرام من مكّة ، والرابع زيادة فخّ لحجّ الصبيان ومحاذاة الميقات لمن لم يمرّ به وأدنى الحلّ أو مساواة أقرب المواقيت إلى مكّة لمن لم يحاذ ميقاتاً ، بل في الجواهر « 1 » يمكن جعلها أحد عشر بنوع من الاعتبار إذا جعل الأخير مغايراً لأدنى الحلّ ، ثمّ قال : والأمر في ذلك سهل ، والإنصاف أنّ التقييد بعمرة الحجّ الظاهرة في عمرة التمتّع كما في المتن يوجب ارتفاع الإشكال تقريباً كما لا يخفى . لكنّه يرد عليه أنّه لا وجه للتخصيص بالعمرة ، فإنّه مضافاً إلى أنّه حجّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأصحابه من مسجد الشجرة « 2 » في حجّة الوداع ، وكان حجّهم بين قران وإفراد لا مجال للارتياب في أنّه يجوز الإحرام منه للحجّ غير التمتّع استحباباً ، والظاهر أنّ العبارة غلط يمكن أن يكون مستنداً إلى الطبع والصحيح للعمرة والحجّ ، كما لا يخفى . وأمّا الروايات فبعضها دالّ على أنّها خمسة مع التصريح بهذا العدد أو بدونه ، وبعضها دالّ على أنّها ستّة . أمّا الأوّل : فكصحيحة الحلبي قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام الإحرام من مواقيت خمسة وقّتها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لا ينبغي لحاجّ ولا لمعتمر أن يحرم قبلها ولا بعدها ، ووقّت لأهل المدينة ذا الحليفة وهو مسجد الشجرة يصلّي فيه ويفرض الحجّ ، ووقت لأهل الشام الجحفة ، ووقّت لأهل النجد العقيق ، ووقّت لأهل الطائف قرن المنازل ، ووقّت لأهل اليمن يلملم ، ولا ينبغي لأحدٍ أن يرغب عن مواقيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله « 3 » . ومثلها صحيحة أبي أيّوب
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 18 : 102 و 103 . ( 2 ) - راجع : تفصيل الشريعة 12 : 294 - 296 . ( 3 ) - الكافي 4 : 319 / 2 ؛ وسائل الشيعة 11 : 308 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 1 ، الحديث 3 .