تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
شرح
الحجّ شوّال وذو القعدة وذو الحجّة ، فمن اعتمر فيهن وأقام إلى الحجّ فهي متعة ، ومن رجع إلى بلاده ولم يقم إلى الحجّ فهي عمرة ، وإن اعتمر في شهر رمضان أو قبله وأقام إلى الحجّ فليس بمتمتّع وإنّما هو مجاور أفرد العمرة ، فإن هو أحبّه أن يتمتّع في أشهر الحجّ بالعمرة إلى الحجّ فليخرج منها حتّى يجاوز ذات عرق أو يجاوز عسفان فيدخل متمتّعاً بالعمرة ( بعمرة ) إلى الحجّ ، فإن هو أحبّ أن يفرد الحجّ فليخرج إلى الجعرانة فيلبّي منها « 1 » . وظهور ذيلها في وجوب خروج المجاور الذي لم ينتقل فرضه ؛ لأنّ المفروض فيها المجاورة من شهر رمضان أو شعبان أو رجب مثلًا إلى الجعرانة للإحرام منها واضح . نعم ، لابدّ من الالتفات إلى أنّ ذلك بالإضافة إلى حجّ الإفراد الذي لا فرق بينه وبين حجّ القران ، وأمّا المجاور المتمتّع فلابدّ له أن يخرج لإحرام عمرته إلى أحد المواقيت ، كما أنّ إحرام حجّه من مكّة على ما عرفت . وأمّا الإشكال المهمّ الذي أشرنا إليه فهو أنّ الروايتين المتقدّمتين قد دلّتا على أنّ الجعرانة وقت من مواقيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأنّه أحرم منها الرسول الأعظم ، مع أنّ إحرامه منها كان بعد رجوعه عن الطائف بعنوان العمرة المفردة ، فلا ملائمة بحسب الظاهر بين كون إحرامه صلى الله عليه وآله منها للعمرة المفردة وبين وجوب الإحرام منها للحجّ في القران أو الإفراد بالإضافة إلى المجاور مطلقاً أو في الجملة ، مع أنّ الجعرانة أحد مواضع أدنى الحلّ وقد أحرم الرسول صلى الله عليه وآله من الحديبيّة أيضاً ، وهي أيضاً من تلك المواضع ، فأيّة مناسبة بين تعيّن وجوب الإحرام منها للحجّ في المورد المذكور وبين كون إحرامه صلى الله عليه وآله للعمرة المفردة وعدم تعيّنها لإحرام العمرة وجوازه
هامش
( 1 ) - الفقيه 2 : 274 / 1335 ؛ وسائل الشيعة 11 : 270 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 10 ، الحديث 2 .