شرح
من سائر المواضع المزبورة .
كما أنّه يرد على الأصحاب والفقهاء رحمهم الله أن أكثرهم مع التعرّض لجميع المواقيت « 1 » حتّى عدوّها عشرة وذكروا من جملتها الفخّ للصبيان ، مع أنّه محلّ خلاف لوقوع الاختلاف في أنّ إحرام الصبيان هل يكون شروعه منه أو يكون التجريد فيه وشروع الإحرام من سائر المواقيت ، كيف لم يذكروا الجعرانة بعنوان ميقات الحجّ أصلًا ، مع أنّه لا شبهة في كونه ميقاتاً لحجّ القران والإفراد تعيّناً بالإضافة إلى المجاور في الجملة واستحباباً بالنسبة إلى المجاور الآخر ، فلِمَ لم يتعرّضوا لها . نعم ، ذكروها بعنوان أحد مواضع أدنى الحلّ في إحرام العمرة المفردة .
بقي الكلام في هذا الميقات فيما أفاده في الذيل من أنّ الإحرام من المنزل للمذكورين إنّما هو من باب الرخصة وإلّا فيجوز لهم الإحرام من أحد المواقيت ، بل في محكيّ كشف اللثام « 2 » : « وفي الكافي والغنية والإصباح « 3 » أنّ الأفضل لمن منزله أقرب الإحرام من الميقات ، ووجهه ظاهر لبُعد المسافة وطول الزمن » ، لكنّه ربما يقال « 4 » بأنّه ظاهر الإشكال فإنّ ظاهر الأمر بالإحرام من المنزل الإلزام والتعيين .
ويدفعه - مضافاً إلى ما عرفت من ظهور الروايات في كون الإحرام من المنزل إنّما هو للتسهيل والترخيص « 5 » وهو ينافي التعيين - أنّ الأمر بالإحرام من المنزل أو دويرة الأهل وارد في مقام الحظر أو توهّمه ، ولا دلالة له حينئذٍ على التعيين بوجه ،
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 6 .
( 2 ) - كشف اللثام 5 : 217 .
( 3 ) - الكافي في الفقه : 202 ؛ غنية النزوع : 155 ؛ إصباح الشيعة : 151 .
( 4 ) - مستمسك العروة الوثقى 11 : 272 .
( 5 ) - تقدّم في الصفحة 67 .