تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
شرح
الرواية الثانية : صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج ، قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : إنّي أريد الجوار بمكّة فكيف أصنع ؟ فقال : إذا رأيت الهلال هلال ذي الحجّة فأخرج إلى الجعرانة فأحرم منها بالحجّ ( إلى أن قال ) : إنّ سفيان فقيهكم أتاني فقال : ما يحملك على أن تأمر أصحابك يأتون الجعرانة فيحرمون منها ؟ قلت له : هو وقت من مواقيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فقال : وأيّ وقت من مواقيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله هو ؟ فقلت : أحرم منها حين قسّم غنائم حنين ومرجعه من الطائف ، فقال : إنّما هذا شيء أخذته عن عبداللَّه بن عمر كان إذا رأى الهلال صاح بالحجّ فقلت : أليس قد كان عندكم مرضيّاً ؟ فقال : بلى ، ولكن أما علمت أنّ أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أحرموا من المسجد ؟ فقلت : إنّ أولئك كانوا متمتّعين في أعناقهم الدماء ، وأنّ هؤلاء قطنوا مكّة فصاروا كأنّهم من أهل مكّة ، وأهل مكّة لا متعة لهم فأحببت أن يخرجوا من مكّة إلى بعض المواقيت وأن يستغبوا به أيّاماً ، فقال لي : وأنا أخبره أنّها وقت من مواقيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، يا با عبداللَّه فإنّي أرى لك أن لا تفعل ، فضحكت وقلت : ولكنّي أرى لهم أن يفعلوا ( الحديث ) « 1 » . قال في « المرآة » « 2 » : قوله عليه السلام : وإن يستغبوا به أي يهجروا ويتأخّروا مجازاً . قال في النهاية « 3 » فيه « زر غبّاً تزدد حبّاً » الغبّ من أوراد الإبل أن ترد الماء يوماً وتدعه يوماً ثمّ تعود ، فنقله إلى الزيارة وإن جاء بعد أيّام ، يقال : غبّ الرجل إذا جاء زائراً بعد أيّام ، وقال الحسن : في كلّ أسبوع .
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 300 / 5 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 45 / 137 ؛ وسائل الشيعة 11 : 267 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 9 ، الحديث 5 . ( 2 ) - مرآة العقول 17 : 205 . ( 3 ) - النهاية ، ابن الأثير 3 : 336 .