شرح
من الروايات « 1 » الواردة في عمر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، ولكنّه ذكر المجلسي في الكتاب المزبور أنّه على ما في الكتاب - يعني ثبوت خيبر - لعلّ المراد أنّ فتح خيبر وقع بعد الرجوع من الحديبيّة وهي قريبة من الجعرانة أو حكمها حكم الجعرانة في كونها من حدود الحرم . ولكنّه كما ترى .
وكيف كان ، فالسؤال في الصحيحة مطلق شامل للمتوطّن والمجاور الذي انتقل فرضه والمجاور غيره ، ودعوى عدم شمولها للمتوطّن ، مدفوعة بأنّ استعمال المتوطّن في مقابل المجاور إنّما هو اصطلاح فقهي لا يرتبط بما هو المفهوم من المجاور عند العرف ، ولعلّ صدقه على المتوطّن - أي الذي لم يكن من أهل مكّة ولكن اتّخذها وطناً له دائماً - أظهر من صدقه على المجاور الموقّت ، كما أنّ دعوى أنّ القدر المتيقّن منه هو المجاور الذي لم ينتقل فرضه كما ادّعاها السيّد قدس سره في العروة « 2 » واضحة المنع ، فإنّ ثبوت القدر المتيقّن إنّما هو في كلّ إطلاق ؛ لأنّ كلّ إطلاق له أفراد ظاهرة وتكون هي القدر المتيقّن منه ، مع أنّك عرفت منع الصغرى أيضاً ، فإنّ القدر المتيقّن من المجاور هو المجاور غير الموقّت .
وأمّا ما في ذيل الرواية من التفصيل بين الصرورة وغيره من جهة زمان الإحرام والخروج إلى الجعرانة ، فمحمول على الاستحباب لعدم لزوم الخروج بمجرّد مضي يوم من ذي الحجّة أو خمس منه كما هو ظاهر .
وكيف كان ، فظاهر الرواية لزوم خروج المجاور مطلقاً إلى الجعرانة والإحرام منها لحجّ القران أو الإفراد .
هامش
( 1 ) - راجع : وسائل الشيعة 14 : 299 ، كتاب الحجّ ، أبواب العمرة ، الباب 2 ، الحديث 2 .
( 2 ) - العروة الوثقى 2 : 331 .