تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
شرح
الإحرام من مكّة . ومع قطع النظر عن هذه القرينة تصير المسألة مشكلة لعدم وضوح الإطلاق حتّى في المرسلة وعدم شمول ما ورد في المجاور لمن تكون مكّة وطنه الأصلي كما سيجيء . وثانيهما : ميقات المجاور بمكّة ، وهو تارةً يكون ممّن انتقل فرضه إلى فرض أهل مكّة كما إذا جاورها سنتين ودخل في السنّة الثالثة على ما تقدّم البحث فيه مفصّلًا ، وأخرى لا يكون كذلك كما إذا كانت المجاورة أقلّ من المقدار المذكور كما إذا كانت سنة واحدة مثلًا . كما أنّه في الصورة الأولى قد يكون متوطّناً بأن قصد الإقامة في مكّة إلى آخر العمر ، وقد لا يكون كذلك كما إذا قصد الإقامة خمس سنين مثلًا . والذي يظهر من المتن وغيره أنّ المجاور الذي انتقل فرضه وتبدّلت وظيفته يكون ميقاته ميقات أهل مكّة من دون فرق بين المتوطّن وغيره . غاية الأمر ثبوت الاحتياط الاستحبابي بالإضافة إلى الإحرام من الجعرانة وأنّ المجاور غير المنتقل لابدّ وأن يحرم من الجعرانة ولا يجوز له الإحرام من مكّة لحجّ القران أو الإفراد . ويدلّ على كون المجاور الأوّل ميقاته مكّة ما دلّ على أنّ أهل مكّة « 1 » يحرمون منها ، فإنّ الملاك كون المنزل دون الميقات أو كونه خلف الجحفة . ومن الواضح عدم اختصاص عنوان المنزل بمن كان المحلّ وطناً أصليّاً له ، بل يشمل المقيم والمجاور ، فإنّ منزله أيضاً كذلك ، فأدلّة ميقات أهل مكّة تشمل المجاور ولا تختصّ بهم .
هامش
( 1 ) - راجع : تفصيل الشريعة 12 : 346 وما بعدها .