تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
شرح
نعم ، ما ذكرناه أخيراً من أنّ عدم تعرّض الروايات سؤالًا وجواباً لميقات أهل مكّة صريحاً قرينة مفيدة للاطمينان يكون حكمهم واضحاً لا يحتاج إلى التعرّض والبيان لا يجري في المجاور بل يختصّ بأهل مكّة كما هو ظاهر . لكن ورد في ميقات المجاور روايتان هما منشأ الاحتياط المذكور في المتن والعروة « 1 » وهو الاحتياط بالإحرام من الجعرانة ، ولابدّ من إيرادهما والبحث في مفادهما ، فنقول : الرواية الأولى : رواية أبي الفضل قال : كنت مجاوراً بمكّة فسألت أبا عبداللَّه عليه السلام : من أين أحرم بالحجّ ؟ فقال : من حيث أحرم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله من الجعرانة ، أتاه في ذلك المكان فتوح : فتح الطائف وفتح خيبر والفتح ، فقلت : متى أخرج ؟ قال : إذا كنت صرورة ، فإذا مضى من ذي الحجّة يوم ، فإذا كنت قد حججت قبل ذلك فإذا مضى من الشهر خمس « 2 » . وقد استظهر العلّامة المجلسي قدس سره في « المرآة » « 3 » كون الرواية صحيحة وأنّ أبا الفضل هو سالم الحنّاط ، ويؤيّده رواية صفوان عنه كثيراً وروايته عن الصادق عليه السلام ، مع أنّ المحكيّ عن الحدائق « 4 » ذكر سالم الحنّاط عقيب أبي الفضل في نقل الرواية . وكيف كان ، فالظاهر أنّه لا تنبغي المناقشة في صحّة سندها . وأمّا متنها ، فالظاهر أنّ خيبر مصحّف حنين ولعلّه لأجل كون كتابة « نون » بالخطّ المنكسر يشبه كتابة « الراء » ، ويدلّ على التصحيف التصريح بحنين في جملة
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 330 . ( 2 ) - الكافي 4 : 302 / 9 ؛ وسائل الشيعة 11 : 265 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 9 ، الحديث 6 . ( 3 ) - مرآة العقول 17 : 207 . ( 4 ) - الحدائق الناضرة 14 : 450 .